213 · ص213
منه، ومات منهم رجل يعرف بالسواق في شوال.
ومات منهم رجل يعرف بأبي عبد الله الأبلي، ومات المروزي المعروف بحامض رأسه، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، وقد سمع الناس منه حديثاً كثيراً.
ومات لأربع بقين من ذي الحجة أبو بكر المعروف بابن بهلول الأزرق، وقد كان حدث وازدحم الناس عليه، وكان عالي السن وله إسناد.
ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة
ألزم محمد بن القاسم الكرخي بيته، واستكتب ابن رايق أحمد بن علي الكوفي.
ووافى من البصرة سفن كثيرة من سفن التمر، فرخص حتى بلغ الألف سبعة دنانير.
وظهر عند إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل صاحب خراسان ديلم فأخذوا وأفلت منهم قوم فقتلهم العامة، وظهر على كورتكين لثمان ليال خلون من المحرم في دور سليمان، فأوصل إلى ابن رايق فوبخه وسلمه إلى دار السلطان، وكاتبت أخته ابن رايق وسألته أن يؤمنها فآمنها، فصارت إلى أخيها كورتكين وطولبا بأموال، وضرب كورتكين، وأخذ منه مال قليل وقال كل شيء كنت أفيده كنت أعطيه الديالم. وقد صدق في هذا ما كان يدخر شيئاً. وانحدر ابن رايق إلى واسط لإحدى عشرة ليلة
214 · ص214
خلت من المحرم بعد أن فرق على جلسائه جملة دنانير فكان ممن نادمه في ذلك الوقت على بن هارون المنجم فأمر له بألف دينار، وصرت أنا إليه لأودعه وهو في الزبيدية فقال لي ألست معي في هذا السفر؟ قلت إن أمر الأمير، فجذب الدواة ووقع لي بخمسمائة دينار بخطه فقلت لأبي عبد الله الكوفي إلى من هذه؟ فقال إلى أبي بكر بن مقاتل. وانحدر من ليلته وبكرت بالرقعة إلى ابن مقاتل فقال هذه مبهمة يعطي خمسمائة دينار مبهمة، ولو كانت إلي لخاطبني. فأخذتها وانحدرت من وقتي إلى المداين فعرضتها عليه فوقع: يا أبا بكر أطال الله بقاءك ادفع إليه خمسمائة دينار، فدفع إلي مائة وخمسين ديناراً، وقال أنا أدفع إليك الباقي بواسط فأضفت إلى ما أعطاني مثله، وتحملت وخرجت إلى واسط فما دفع إلى ابن مقاتل شيئاً، وكلما وقع إليه بتوقيع قال أفعل ونحن في إضافة إلى أن صالح البريديين وشخص عن واسط، ولزمتني مؤن أحوجتني إلى أن بعت شيئاً كان لي بالبصرة وأنفقته انتظاراً لوعده، فما وفى بشيء، ولا أطلق لي درهماً واحداً، فجئت إليه في اليوم الذي صاعد فيه وقد تقدمه ابن مقاتل إلى بغداد، فقلت أنهضني أعز الله الأمير إلى بغداد كما أخرجني أمرك عنها، قال الحقني بنهر سابس، فعلمت أنه لا يفعل شيئاً فجلست مضطراً. ووافى أبو الحسين فصرت إليه فأكرمني وقربني، وكذلك أبو يوسف وتكفل بأمري كله، ووصلني سراً وعلانية أبو القاسم عبد الله بن أبي عبد الله الوزير، وأما الوزير أبو عبد الله فإني لم أجده كما عهدت، على أني نكبت بعده، إلا أني