← المكتبة ▭▭ 2 pages
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
1827 · ص455 · ج1
بَاب أَمر الله رَسُوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بإبلاغ الرسَالَة إِلَى الْخَاص وَالْعَام، وَأَمْرِهِ لَهُ بِالصَّبْرِ وَالِاحْتِمَالِ، وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِينَ الْمُعَانِدِينَ الْمُكَذِّبِينَ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَإِرْسَالِ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ إِلَيْهِمْ، وَذِكْرِ مَا لَقِيَ مِنَ الْأَذِيَّةِ مِنْهُمْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ عَصَوْكَ فَقل إنى برِئ مِمَّا تَعْمَلُونَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم (١) ". وَقَالَ تَعَالَى: " وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك وسوف تسْأَلُون (٢) ". وَقَالَ تَعَالَى: " إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لرادك إِلَى معاد (٣) " أَيْ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ وَأَوْجَبَ عَلَيْكَ بتبليغ الْقُرْآن لرادك إِلَى دَار الْآخِرَةِ وَهِيَ الْمَعَادُ، فَيَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: " فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ". والآيات والاحاديث فِي هَذَا كَثِيرَة جدا، وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا التَّفْسِير، وبسطنا من القَوْل فِي ذَلِك عِنْد قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الشُّعَرَاء " وأنذر عشيرتك الاقربين ". وَأَوْرَدْنَا أَحَادِيثَ جَمَّةً فِي ذَلِكَ. فَمِنْ ذَلِكَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نمير، عَن الاعمش، عَن عَمْرو بن
(١) الشُّعَرَاء: ٢١٤ - ٢٢٠ (٢) الزخرف: ٤٤ (٣) الْقَصَص: ٨٥. (*)
→ prev 1827 / 2495 next ←