← المكتبة ▭ 1 page
العدة للكرب والشدة لضياء الدين المقدسي
ضياء الدين المقدسي كتب السنة 643 هـ
A− A+
29 · ص64
٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزِذَانِيَّةَ، أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَكَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ: " ائْتِ الْمَيْضَاةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي، وَتَذْكُر حَاجَتَكَ "، وَرُحْ إِلَيَّ حَتَّى أُرَوِّحَ مَعَكَ. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَهُ لَهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ الْبَوَّابَ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطُّنْفُسَةِ، وَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ، ثُمَّ، قَالَ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ،
30 · ص68
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْأَخْضَرِالْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ، أَنَّ الْقَاسِمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ، أَخْبَرَاهُمْ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثَنَا الْحَاجُّ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، انْتَهَتِ النَّارُ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طُفِئَتْ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفَعَلَ. قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ، قَوْلُكَ مَا احْتَرَقَ، أَوْ قَوْلُكَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ؟ ! قَالَ ذَلِكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ قَالَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ
→ prev 29–30 / 89 next ←