35 · ص77
٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً، وَأَنْبَأَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ إِلَى الْجَبَّانَةِ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ حِسًّا وَأَصْوَاتًا وَلَعَلَّهُ وَصَوْتًا شَدِيدًا، وَجِيءَ بِسَرِيرٍ حَتَّى وُضِعَ، وَجَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ، ثُمَّ صَرَخَ، فَقَالَ: مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَابَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَصْوَاتِ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا أَكْفِيكَهُ، قَالَ: فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا أَنْظُرُ، ثُمَّ أَوْشَكَ الرَّجْعَةَ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى عُرْوَةَ.
قَالَ: وَيْلَكَ وَلِمَ؟ ! قَالَ: وَجَدْتُهُ يَقُولُ كَلِمَاتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ مَعَهُنَّ.
قَالَ الرَّجُلُ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قُلْتُ لِأَهْلِي: جَهِّزُونِي، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّى دُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
فَقُلْتُ: شَيْئًا تَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ؟
36 · ص79
٣٦ - وَبِهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، إِذَا هُوَ بِشَيْءٍ إِلَى جَنْبِهِ فَهِيلَ مِنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، إِنَّمَا جِئْتُكَ فِي اللَّهِ، ائْتِ عُرْوَةَ، فَاسْأَلْهُ مَا الَّذِي يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَبَالِسِ؟ قَالَ: قُلْ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَحْدَهُ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، وَاعْتَصَمْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى»