37 · ص80
٣٧ - وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سَلَمَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنِيبِ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا زَائِدَةُ أَبُو مُعَاذٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّاءُ يَعْنِي الْجُذَامَ، حَتَّى ظَنَّ أَهْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَظَنَّ هُوَ أَنَّهُ لَا يَسَعْهُ أَنْ يَنْزِلَ مَعَهُمْ، فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، إِذْ مَرَّ بِهِ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لِلْأُخْرَى: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتِ الْأُخْرَى: هَذَا فُلَانُ الْمُبْتَلَى.
قَالَتْ: لَوْ أَنَّهُ، قَالَ: «حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى» ، قَالَ: فَحَفِظَهُنَّ الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَقُولُهُنَّ، فَمَا تَوَارَى عَنْهُ سَوَادُهُمْ حَتَّى مُسِحَ مَا بِهِ، فَقَامَ مَا بِهِ مِنْ قَلْبَةٍ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ "
38 · ص81
٣٨ - وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَتْ فِي أُذُنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَصَاةٌ، فَعَالَجَهَا الْأَطِبَّاءُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى سِمَاخِهِ، فَأَسْهَرَتْ لَيْلَهُ، وَنَغَّصَتْهُ عَيْشَ نَهَارِهِ، فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: وَيْحَكَ! إِنْ كَانَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ فَدَعْوَةُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهَا دَعْوَتُهُ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْقِفَارِ، وَهِيَ دَعْوَتُهُ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْبَحْرِ.
قَالَ: وَمَا هِيَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ.
فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ وَلَهَا طَنِينٌ حَتَّى صَكَّ فِي الْحَائِطِ، وَبَرَأَ»