وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا ، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا ، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ " . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ° ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نا حَمَّادٌ ° ، عَنْ سُهَيْلٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْمَكِّيِّ ° ، نا الصَّائِغُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ° ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، نا أَبُو مَعْشَرٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَقَالَ : " لَيْسَ فِيهَا عَضْبَاءُ وَلا عَطْفَاءُ "
العَقْصاءُ : الملتوية القَرن ، وكذلك العطفاء ، هي التي انعطفت قَرنُها , ورجل عقِص إذا كان عَسِرًا فيه التواء , قَالَ ذو الرُّمَّة : ومُنْتَابٍ أناخَ إلى بلال فلا زُهدًا أصاب ولا اعتلالا ولا عَقِصًا بحاجَتِه ولكن عطاءً لم يكن عدةً مِطالا . قَالَ : وإنما نَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنها العَقَص ليكون أنكى في العقوبة ، وأدنى إلى أن تجرحَ المنطوحَ وتَمور فيه قُرونُها ، نَعوذ بالله من عذابه . والجَلْحاء : التي لا قَرْن لها ، وهي الجَمَّاءُ أيضًا . والأَجْلَحُ من الناس ، هُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَر عن مُقَدَّم رأسِه ، فإن انكَشَفَ حتى يتَّصل بموضع الصَّلع , فهو أَجْلَى , قَالَ العَجَّاج : وحِفْظَةٍ أَكنَّها ضَمِيرِي مع الجَلا ولائح القَتِير . والعضباء : المكسورة القَرْن ، وأصلهُ من العَضْب ، وهو القَطْع , يقال : ضَبْي أعضَب ، والعرب تَتَشاءم به . أَنشدونا عن أبي العَبَّاس ثَعْلَب ، أنشدَني الزُّبيرُ بن بكّار : غُرابٌ وظَبْيٌ أعضَبُ القرن ناديَا بصُرْمٍ وصِردانُ العَشِيِّ تَصيحُ .