وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ ° ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ° ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلا يَحْيَوْنَ ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أَذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "
34 - مسألة : وَأَنَّ الصُّحُفَ تَكْتُبُ فِيهَا أَعْمَالَ الْعِبَادِ الْمَلائِكَةُ حَقٌّ نُؤْمِنُ بِهَا وَلا نَدْرِي كَيْفَ هِيَ ؟ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ { 17 } مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ { 18 } سورة ق آية 17-18 ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الجاثية آية 29 ، وَقَالَ تَعَالَى : وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا { 13 } اقْرَأْ كِتَابَكَ سورة الإسراء آية 13-14 . 35 - مسألة : وَأَنَّ النَّاسَ يُعْطَوْنَ كُتُبَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَالْمُؤْمِنُونَ الْفَائِزُونَ الَّذِينَ لا يُعَذَّبُونَ يُعْطَوْنَهَا بِأَيْمَانِهِمْ ، وَالْكُفَّارُ بِأَشْمَلِهِمْ وَالْمُؤْمِنُونَ أَهْلُ الْكَبَائِرِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ { 7 } فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا { 8 } وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا { 9 } وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ { 10 } فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا { 11 } وَيَصْلَى سَعِيرًا { 12 } إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا { 13 } إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ { 14 } سورة الانشقاق آية 7-14 ، وَقَالَ تَعَالَى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ { 25 } وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ { 26 } يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ { 27 } مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ { 28 } هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ { 29 } خُذُوهُ فَغُلُّوهُ { 30 } ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ { 31 } ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ { 32 } إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ { 33 } وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ { 34 } سورة الحاقة آية 25-34 . 36 - مسألة : وَإِنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ حَافِظَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُحْصِيَانِ أَقْوَالَهُ وَأَعْمَالَهُ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ { 17 } مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ { 18 } سورة ق آية 17-18 . 37 - مسألة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا . ومن هم بسيئة فإن تركها لله تعالى كتبت له حسنة ، فإن تركها بغلبة أو نحو ذلك لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت له سيئة واحدة .