ضرار بن الأزور واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي أبو الأزور ويقال أبو بلال
قال البخاري، وأبو حاتم، وابن حبان: له صحبة، وقال البغوي: سكن الكوفة، وروى ابن حبان، والدارمي، والبغوي، والحاكم، من طريق الأعمش عن بجير بن يعقوب، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقحة، فأمرني أن أحلبها، فجهدت حلبها، فقال: " دع داعي اللبن " ؛ وفي رواية البغوي: بعثني أهلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلقوح، الحديث .
وأخرجه البغوي من طريق سفيان، عن الأعمش، فقال عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، وروى ابن شاهين، من طريق موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار، بمعناه، وروى البغوي، وابن شاهين، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن ماجد بن مروان: حدثني أبي، عن أبيه، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنشدته:
خلعت القداح وعزف القيان
والخمر أشربها والثمالا
وكرى المجبر في غمرة
وجهدي على المشركين القتالا
وقالت جميلة بددتنا
وطرحت أهلك شتى شمالا
فيارب لا أغبنن صفقة
فقد بعت أهلي ومالي بدالا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ربح البيع " .
ورواه الطبراني، من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغوي: لا أعلم لضرار غيرهما، ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك، ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى منع الصيد، من بني أسد . واختلف في وفاته، فقال الواقدي: استشهد باليمامة، وقال موسى بن عقبة: بأجنادين، وصححه أبو نعيم، وقال أبو عروبة الحراني: نزل حران، ومات بها، ويقال: شهد اليرموك، وفتح دمشق، ويقال: مات بدمشق، فروى البخاري في تاريخه، من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم، قال: جاء كتاب عمر، وقد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان الله ليخزي ضرارا . وأخرجه يعقوب بن سفيان مطولا من هذا الوجه، فقالت: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حي من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له، ففعلوا، فوطئها، ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب إلى عمر، فكتب: ارضخه بالحجارة، فجاء الكتاب، وقد مات، فقال خالد: ما كان الله ليخزي ضرارا، ويقال: إنه الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد، ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه: ادعهم، فسائلهم، فإن قالوا: إنها حلال، فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام، فاجلدهم، ففعل، فقالوا: إنها حرام، وقال البخاري في تاريخه، عقب قول موسى بن عقبة: إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر: وهم، وإنما هو ضرار بن الخطاب - ب د ع: ضرار بْن الأزور ، واسم الأزور مالك بْن أوس بْن جذيمة بْن ربيعة بْن مالك بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة . كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أَبُو عمر نسبًا آخر، فقال: ضرار بْن الأزور بْن مرداس بْن حبيب بْن عمرو بْن كثير بْن عمرو بْن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أباه الأزور، وقيل: أَبُو بلال، والأول أكثر . كان فارسًا شجاعًا شاعرًا، ولما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، قد قلت شعرًا، فقال: هيه، فقال: خلعت القداح وعزف القيان والخمر أشربها والثمالا وكرى المحبر في غمرة وجهدي عَلَى المسلمين القتالا وقالت جميلة: شتتنا وطرحت أهلك شتى شمالا فيا رب، لا أغبنن صفقتي فقد بعت أهلي ومالي بدالا فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما غبنت صفقتك يا ضرار " . وهو الذي قتل مالك بْن نويرة التميمي بأمر خَالِد بْن الْوَلِيد في خلافة أَبِي بكر الصديق، رضي اللَّه عنهم، وهو الذي أرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بني الصيداء، من بني أسد، وَإِلى بني الديل .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَزِيدَ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ ° ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً فَقَالَ: " دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ "
وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاء عظيمًا، حتى قطعت ساقاه جميعًا، فجعل يحبو عَلَى ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي، وقيل: بل بقي باليمامة مجروحًا، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بْن عقبة، وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، وقيل: أَنَّهُ ممن نزل حران، من أرض الجزيرة، وَإِنه شهد اليرموك، وفتح دمشق، وقيل: إنه كان مع أَبِي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أَبُو عبيدة فقالوا: قال اللَّه: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ سورة المائدة آية 91 ، ولم يعزم، فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وَإِن زعموا أنها حرام فاجلدهم، فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم . أخرجه الثلاثة ضرار بن الأزور الأسدي: ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسدي . وقيل: ضرار بن الأزور، واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن أسد بن دودان بن أسد بن خزيمة، يكنى: أبا الأزور الأسدي، ويقَالَ: أبو بلال، والأول أكثر . كان فارسا شجاعا شاعرا مطبوعا، استشهد يوم اليمامة، ولما قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، قَالَ المتقارب: تركت الخمور وضرب القداح واللهو تعللة وانتهالا فيا رب لا تغبنن صفقتي فقد بعت أهلي ومالي بدالا ومنهم من ينشدها المتقارب: خلعت القداح وعزف القيان والخمر أشربها والثمالا وكري المحبر في غمرة وجهدي على المشركين القتالا وقالت جميلة بددتنا وطرحت أهلك شتى شمالا فيا رب لا أغبنن صفقتي فقد بعت أهلي ومالي بدالا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما غبنت صفقتك يا ضرار " . وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذكره ابن شهاب . وضرار بن الأزور كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه إلى بني الصيداء وبعض بني الديل . من حديثه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احلب هذه الناقة ودع داعي اللبن " . قَالَ موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: قتل ضرار بن الأزور يوم أجنادين في خلافة أبي بكر، وَقَالَ غيره: توفي ضرار بن الأزور في خلافة عمر بالكوفة . وذكر الواقدي، قَالَ: قاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة قتالا شديدا، حتى قطعت ساقاه جميعا، فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل، وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت . وقد قيل: مكث ضرار باليمامة مجروحا، ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم . قَالَ: وهذا أثبت عندي من غيره