عَبْد اللَّهِ بن الأرقم بن عَبْد يغوث بن وهب بن عَبْد مناف بن زهرة الْقُرَشِي الزُّهْرِي
والد عُمَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، لَهُ صحبة، أسلم عام الفتح، وكتب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ لأبي بَكْر، وعمر، وكَانَ عَلَى بَيْت المال لعمر بْن الْخَطَّاب، ثُمَّ لعثمان بْن عَفَّان، ثُمَّ تركه
روى عن
النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
أسلم مولى عُمَر بْن الْخَطَّاب
وعبد اللَّه بْن عتبة بْن مَسْعُود
وعروة بْن الزُّبَيْر , وقيل: بينهما رجل
وعَمْرو بْن دِينَار مرسل
ويزيد بْن قَتَادَة
وروي أَن عُمَر بْن الْخَطَّاب قال لَهُ: " لو كَانَ لَك مثل سابقة الْقَوْم مَا قدمت عليك أحدا "
وقال 1 سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرو بْن دِينَار 1: 2 استعمل عُثْمَان عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، عَلَى بَيْت المال، فأعطاه عُثْمَان عمالته ثَلاث مائة ألف، فأبى أَن يقبلها . وقال: إِنَّمَا عملت لِلَّهِ وأجري عَلَى اللَّه 2 .
وقال 1 يُونُس بْن يَزِيد، عَنِ ابْن شهاب، أَخْبَرَنِي عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، أَن أباه عَبْد اللَّهِ 1 أخبره، 2 أَنَّهُ سمع عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم رافعا عقيرته .
قال عَبْد اللَّهِ: ولا والله مَا رأيت رجلا قط مِمَّن رأيت وأدركت، أراه كَانَ أخشى لِلَّهِ من عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم 2 . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو حامد عَبْد اللَّهِ بْن مُسْلِم بْن ثابت الوكيل، وأَبُو القاسم سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عطاف، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْن السمرقندي، وأَبُو الْحَسَن بْن عَبْد السَّلام، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن هزارمرد الصيريفيني، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن زنبور الوراق، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح، قال: حَدَّثَنَا عنبسة بْن خَالِد، قال: حَدَّثَنِي يُونُس، فذكره
روى له الأربعة حَدِيثا واحدا، ويقال: لَيْسَ لَهُ مسند غيره، وقَدْ وقع لنا عَنْهُ عاليا جدا .
أَخْبَرَنَا بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: " إِذَا حَضَرَتِ الْعِشَاءُ، وأَرَادَ الرَّجُلُ الْخَلاءَ، فَلْيَبْدَأَ بِالْخَلاءِ " . أخرجوه من حَدِيث هِشَام بْن عروة عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم واسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري
قال البخاري: عبد يغوث جده، وكان خال النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم يوم الفتح، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، وعمر، وكان على بيت المال أيام عمر، وكان أميرا عنده . حدثت حفصة أنه قال لها: لولا أن ينكر علي قومك، لاستخلف عبد الله بن الأرقم .
وقال السائب بن يزيد: ما رأيت أخشى لله منه .
وأخرج البغوي، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، أن النبي صلى الله عليه وسلم استكتب عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث، وكان يجيب عنه الملوك، وبلغ من أمانته عنده، أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب، ويختم، ولا يقرؤه لأمانته عنده، واستكتب أيضا زيد بن ثابت، وكان يكتب الوحي، وكان إذا غاب ابن الأرقم، وزيد بن ثابت، واحتاج أن يكتب إلى أحد، أمر من حضر أن يكتب، فمن هؤلاء عمر، وعلي، وخالد بن سعيد، والمغيرة، ومعاوية .
ومن طريق محمد بن صدقة الفدكي، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب، فقال لعبد الله بن الأرقم الزهري: " أجب هؤلاء عني "، فأخذ عبد الله الكتاب، فأجابهم، ثم جاء به، فعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أصبت، قال عمر: فقلت: رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كتبت، فما زالت في نفسي، يعني: حتى جعلته على بيت المال، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه عبد الله بن عتبة بن مسعود، وأسلم مولى عمر، ويزيد بن قتادة، وعروة .
قال ابن السكن: توفي في خلافة عثمان، وهو مقتضى صنيع البخاري، في تاريخه الصغير، ووقع في ثقات ابن حبان أنه توفي سنة أربع وأربعين، وهو وهم، وقال مالك: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما عملت لله .
وأخرج البغوي، من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: استعمل عثمان عبد الله بن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف، فأبى أن يقبلها، فذكر نحوه - ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم بْن عبد يغوث بن وهب بْن عبد مناف بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة القرشي الزُّهْرِيّ ، كانت آمنة بنت وهب أم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة بنت حرب بْن أَبِي همهمة بْن عبد العزي الفهري، وقيل: عمرة بنت الأوقص بْن هاشم بْن عبد مناف . أسلم عام الفتح، وكتب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأبي بكر، وعمر رضي اللَّه عنهما، وأعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر خمسين وسقًا، واستعمله عمر عَلَى بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه . ولما استكتبه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إِلَى بعض الملوك يأمره أن يختمه، ولا يقرؤه لأمانته عنده . وروى مالك قال: بلغني أَنَّهُ ورد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب فقال: " من يجيب عنه ؟ "، فقال عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم: أنا، فأجاب، وأتى به النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضرًا فأعجبه ذلك من عَبْد اللَّهِ، حيث أضاف ما أراده إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فما ولي عمر استعمله عَلَى بيت المال . وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، وهو عَلَى بيت المال، بثلاثين ألفًا فأبى أن يقبلها، وروى عمرو بْن دينار أن عثمان رضي اللَّه عنه، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها، وقال: عملت لله، وَإِنما أجري عَلَى اللَّه . وقال له عمر بْن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدًا، وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى لله تعالى من عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم . وعمي قبل وفاته .
&0 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغير واحد، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّد بْن عِيسَى، حدثنا هناد، حدثنا أَبُو معاوية، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أبيه، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم ° ، قال: أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدمه، وكان إمام القوم، وقال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: " إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء " ، رواه شعبة، والثوري، والحمادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بْن إِسْحَاق، وغيرهم عَنْ هشام بْن عروة مثله، ورواه وهيب، وشعيب بْن إِسْحَاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه، فقالوا: عَنْ هشام، عَنْ أبيه، عَنْ رجل، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، ورواه أَبُو الأسود، عَنْ عروة، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، ورواه أَبُو معشر، عَنْ هشام، عَنْ أبيه، عَنْ عائشة، أخرجه الثلاثة
عبد الله بْن الأرقم: عبد الله بْن الأرقم بْن عبد يغوث بْن وَهْب بْن عبد مناف بْن زهرة بْن كلاب القرشي الزُّهْرِيّ، أسلم عام الْفَتْح، وكتب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لأبي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، واستكتبه أيضا عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذكر مَالِك، عَنْ زَيْد بْن أسلم، عَنْ عُمَر: ولي عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم على بيت المال . وَقَالَ خليفة بْن خياط: لم يزل عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم على بيت المال خلافة عُمَر كلها، وسنتين من خلافة عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى استعفاه من ذَلِكَ فأعفاه . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اسْتَكْتَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ، فَكَانَ يُجِيبُ عَنْهُ الْمُلُوكَ، وَبَلَغَ مِنَ أَمَانَتِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَيَكْتُبَ، وَيَأْمُرُهُ أَنْ يُطَيِّنَهُ وَيَخْتِمَهُ، وَمَا يَقْرَؤُهُ لأَمَانَتِهِ عِنْدَهُ " . وقال ابْن إِسْحَاق: كَانَ زَيْد بْن ثَابِت يكتب الوحي، ويكتب إِلَى الملوك أيضا، وَكَانَ إذا غاب عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، وزيد بْن ثَابِت، واحتاج أن يكتب إِلَى بعض أمراء الأجناد، أو الملوك، أو إِلَى إنسان بقطيعة، أمر من حضر أن يكتب لَهُ إِلَى بعض أمرائه . وروى ابْن الْقَاسِم، عَنْ مَالِك، قَالَ: بلغني أَنَّهُ " ورد على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب، فَقَالَ: من يجيب عني ؟ فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم: أنا، فأجاب عَنْهُ وأتى بِهِ إِلَيْهِ، فأعجبه وأنفذه، وَكَانَ عُمَر حاضرا، فأعجبه ذَلِكَ من عَبْد اللَّهِ ابْن الأرقم، فلم يزل ذَلِكَ لَهُ فِي نفسه، يَقُول: أصاب مَا أراده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما ولى عُمَر استعمله على بيت المال " . وَرَوَى ابْن وَهْب، عَنْ مَالِك، قَالَ: بلغني أن عُثْمَان أجاز عَبْد اللَّهِ ابْن الأرقم، وَكَانَ لَهُ على بيت المال بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها . هكذا قَالَ مَالِك . وَرَوَى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرو بْن دينار، أن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ استعمل عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عُثْمَان ثلاثمائة درهم، فأبى عَبْد اللَّهِ أن يأخذها، وَقَالَ: إنما عملت لله، وإنما أجري على الله . وَرَوَى أشهب، عَنْ مَالِك، أن عُمَر بْن الخطاب رضى الله عَنْهُ، كَانَ يَقُول: " مَا رأيت أحدا أخشى لله من عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم . قَالَ وَقَالَ عُمَر لعبد الله بْن الأرقم: لو كَانَ لك مثل سابقة القوم مَا قدمت عليك أحدا "