شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 56 · printed p. 45
( وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ ) بِأَخْذِ جِلْدَةِ الْحَشَفَةِ ، وَقَالَ جَمْعٌ : إنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَكْثَرِهَا جَازَ ( وَ ) يَجِبُ خِتَانُ ( أُنْثَى ) بِأَخْذِ جِلْدَةٍ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِه عُرْفَ الدِّيكِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا نَصًّا ، لِحَدِيثِ { ۝ اخْفِضِي وَلَا تُنْهِكِي ، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْد الزَّوْجِ } . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًا ، وَلِلزَّوْجِ جَبْرُ زَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ عَلَيْهِ ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ أَسْلَمَ { ۝ أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَفِي حَدِيثٍ { ۝ اُخْتُتِنَ إبْرَاهِيمُ بَعْد مَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ .
وَقَالَ تَعَالَى : { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا } وَلِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ } دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُخْتَتَنَّ .
قَالَ أَحْمَدُ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُشَدِّدُ فِي أَمْرِهِ ، حَتَّى قَدْ رُوِيَ عَنْهُ : أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ وَلَا صَلَاةَ .
( وَ ) يَجِبُ خِتَانُ ( قُبُلَيْ خُنْثَى ) مُشْكِلٍ احْتِيَاطًا ( عِنْدَ بُلُوغٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ ; لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ مُكَلَّفًا ( مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ ) تَلَفًا أَوْ ضَرَرًا ، فَإِنْ خَافَ سَقَطَ وُجُوبُهُ ، كَمَا لَوْ خَافَ ذَلِكَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي نَحْوِ 45 الْوُضُوءِ ، ( وَيُبَاحُ ) الْخِتَانُ ( إذَنْ ) أَيْ : إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ .
( وَ ) الْخِتَانُ ( زَمَنَ صِغَرٍ أَفْضَلُ ) ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْبُرْءِ ( وَكُرِهَ ) خِتَانٌ ( فِي سَابِعِ ) الْوِلَادَةِ ، لِلتَّشَبُّهِ بِالْيَهُودِ ( وَ ) كُرِهَ خِتَانٌ ( مِنْ وِلَادَةٍ إلَيْهِ ) أَيْ : السَّابِعِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَمْ يَذْكُرْ كَرَاهَتَهُ الْأَكْثَرُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith