← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوفية باختصار الألفية
الجلال السيوطي النحو والصرف 911 هـ
A− A+
64 · ص19
‌الوفية باختصار الألفية بلغت عدة أبيات الوفية ستمئة وخمسة وثلاثين بيتًا، وهي تقريبًا في حجم ثلثَي الألفية، وقد صدق السيوطي حينما قال في خاتمة الوفية ١: نَظَمْتُهَا فِي نَحْوِ ثُلْثَيْ أَصْلِهَا ... وَلَنْ تَرَى مُخْتَصَرًا كَمِثْلِهَا وهذا لا يتنافى مع ما قاله حاجي خليفة في كشف الظنون، حيث قال: ""وله مختصر الألفية في ستمئة وثلاثين رقيقة، وسماه "الوفية" ٢، إذ إن هذا التعداد تقريبي كعادة العلماء في تحديد عدد أبيات المنظومات أو القصائد. قد يسأل سائل: ما فائدة الوفية؟ أقول إنه بالإضافة إلى كونها اختصارًا للألفية يقلل من لفظ القاعدة النحوية، هي كانت في مواضع كثيرة ذات فائدة زائدة، فانظر إلى قول السيوطي: وَيَا النَّفْسِ مَعَ الفِعْلِ يَلِي ... نُونَ وِقَايَةٍ، وَفِي "لَيْتَ" صِلِ وَحَذْفُهَا شَذَّ، وَعَكْسُهَا "لَعَلّْ" ... فِي أَرْبَعٍ ٣ خَيِّرْ، وَيَحْيَى ٤ الوَصْلُ قَلّْ فانظر إلى قوله: "ويحيى الوصل قلّ" فهو زائد على لفظ الألفية. وقوله: وَذُو إِضَافَةٍ يَصِيرُ عَلَمَا ... إِنْ غَلَبَتْ، أَوْ "أَلْ" ٥، وَحَذْفَهَا ٦ الْزَمَا إِنْ تُضِفَ اوْ تُنَادِ، قُلْتُ اللَّامُ فِي ... "اللهِ" لَمْ تُزَدْ وَلَمْ تُعَرِّفِ فانظر إليه وهو قد أضاف الخلاف في الألف واللام التي في لفظ الجلالة "الله".
١ انظر البيت ٦٣٢. ٢ انظر: كشف الظنون ١\ ١٥٢. ٣ يقصد بالأربع الأحرف الناسخة غير لعل وليت، وهي: إِنّ وأَنّ ولَكِنّ وكَأَنّ. ٤ يقصد به الإمام الفراء أبا زكريا يحيى بن زياد. انظر رأيه في شرح المرادي ١\ ٣٨١. ٥ أي وذو "أل" يصير علمًا إن غلبت. ٦ أي حذف أل.
→ prev 64 / 90 next ←