← المكتبة ▭▭ 2 pages
العلاج بالأعشاب
عبد الملك بن حبيب الطب 238 هـ
A− A+
5 · ص13
لَهما سلقاً وخبز شعير فلمّا جِئْت بِهِ قَالَ لَهُ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " من هَذَا فأََصِب فَهُوَ أوفق لَك "، فَأكل من ذَلِك. قَالَ الْوَاقِدِيّ: فَهُوَ عندنَا بِالْمَدِينَةِ يُقَال لَهُ سلق الْأَنْصَار وَهُوَ السرمق. قَالَ عبد الْملك: السرمق هُوَ القطف. وَكَانَت عَائِشَة تنْعَت سلق الْأَنْصَار للمحموم وَتقول: هُوَ صَالح، وَكَانَت تَحْمِي الْمَرِيض. وَسَأَلَ عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ - الْحَارِث بن كلّدة عَن أفضل الطبّ فَقَالَ: الأزم. قَالَ عبد الْملك: يَعْنِي الحمية حمية الْمَرِيض، والأزم بِعَيْنِه، الْجُوع. قَالَت بنت سعيد بن أبي وَقاص: كَانَ أبي يحمّ الْمَرِيض وَيَقُول: أحماني الْحَارِث شرب المَاء إِلَّا مَا بدّ مِنْهُ. وَعَن كريب [مولى] ابْن عَبَّاس: اللَّحْم من الْحمى. قَالَ نَافِع: لم يكن ابْن عمر يحتمي فِي مرض. قَالَ عبد الْملك: وَمَا علمنَا أحدا يكرّه الحمية غَيره. قد حمى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَحمى عمر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة. وَعَن صُهَيْب قَالَ: رمدت فَأتى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِتَمْر فَجعلت آكل مِنْهُ فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله أَلا ترى صُهَيْب يَأْكُل التَّمْر وَهُوَ أرمد؟ فَقلت: يَا رَسُول الله إِنَّمَا آكل بِثمن عَيْني الصَّحِيحَة. فَضَحِك رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . (مَا جَاءَ فِي الْحجامَة وَمَا يُرْجَى من نَفعهَا) وَعَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " مَا مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي على ملك من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا: يَا مُحَمَّد مرْ أمتك بالحجامة ".
→ prev 5 / 113 next ←