55 · ص78
ابن أربع سنين قد استوت أسنانه، ما قطعت سراره.
٧٣ - قصة من باب المستغيثين بالله تعالى.
ذكر القاضي يونس بن عبد الله فيما حدثه به بعض أصحابه، قال: حدثني أبو الحسن، عن عبيد الله البياسي، من أهل جيان أن أخوين كانا هاربين من قوم كانوا يطلبونهما للقتل فأخذوا أحدهما، فقالوا: لا نقتله حتى نأخذ أخاه فنقتلهما جميعا.
فربطوه بأصل شجرة بالحبال، ربطوا رجليه بحبل ويديه بحبل، كل ذلك إلى الشجرة.
ثم ذهبوا في طلب أخيه فبينما هو على تلك الحالة إذ سمع صوتا ولم ير شخص المصوت به وهو يقول: «يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، يا غياث المستغيثين، يا أرحم الراحمين» .
فجعل يتردد ذلك الصوت، بذلك الدعاء، حتى حفظه هذا المربوط، فلما حفظه، دعا به فانحل من الشجرة ومضى لشأنه.
قال أبو الحسن البياسي: فلما كان بعد هذا بمدة، سافرت فلقيني لصوص، فسلبوني وربطوني كتافا لئلا أتبعهم وأفضحهم، وتركوني في الصحراء، فذكرت هذا الدعاء، بعد أن بقيت كذلك يوما وليلة، فدعوت به فانحلت يدي الواحدة، فحللت بها الأخرى، ومضيت في سفري والحمد لله.
56 · ص79
٧٤ - قصة معجلة لإبراهيم بن المضاء القيرواني.
قال أبو العرب التميمي: حدثني بعض أصحابي، قال: كنت في مسجد إبراهيم بن المضاء، والقراء والناس مجتمعون فيه حتى أتى رجل فقال: يا معشر المسلمين إني رجل ذو بنات، ولي دار جوار عامر بن عمرون، وكان من خدمة السلطان، وإنه بنى علية، وفتح فيها أبواب مطلة على داري، وبناتي متكشفات ما عليهن كبير كسوءة وهو وخدمه مطلون عليهن، فادعوا الله لي عليه أن يكفيني مؤنته.
قال: فدعا إبراهيم بن المضاء ودعا الناس.
قال: فما برحت حتى أتى رجل فقال لإبراهيم بن المضاء وللناس: تفرقوا لا ينالكم من السلطان مكروه.
أو كما قال.
وقال: عامر بن عمرون قد انهدمت عليته وضربته سارية فطيرت دماغه.
قال: فافترق الناس.
٧٥ - فضيلة لشقران بن علي القيرواني في كتاب: أبي العرب.
ذكر سليمان بن سالم، قال حدثني داود بن يحيى، قال: حدثني عبد الرحمن صاحب بن فروخ، قال: