59 · ص83
الحلبي رحمه الله، قال: حدثني أبو علي الفسوي النحوي، قال: حدثني أبي، قال: ولينا بفسا عامل، فجار وظلم، فأقمنا ثلاثة أيام بلياليهن ندعو عليه، فلما كان اليوم الرابع اشتد علينا وقال: بلغني دعاؤكم ولعلكم تظنون أني أفكر في ذلك.
ثم أمر ببعضهم إلى الديوان، فقام رجل منهم أديب فوعظه، وقال: الجواب على من اجترأت عليه فلم يتعظ.
فركب فاستقبله ثور عليه حمل، وتحته بغل نفور، فنفر ورمى به، ثم دار فوقه وشق بطنه ومات، فاجتاز به الأديب وهو على تلك الحال فأنشد:
أتهزأ بالدعاء وتزدريه ... تأمل فيك ما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء
٧٩ - قصة أخرى تشبهها وهي على صورتها وهيئتها.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد صاحبنا بقراءتي عليه، قال: أنا أبو بكر عيسى بن عبد الرحمن الأوريولي، عن بعض شيوخه، لقيه بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
60 · ص85
٨٠ - ذكر عقوبة: عُجلت لظالم جاهر الله تعالى وحلف بحرمته حانثا.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن قاسم بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم المكي، قال: ثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عبد الحميد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: دعا رجل على ابن عم له، استرق ذودا له، فخرج يطلبه حتى أصابه في الحرم، فقال: ذودي! فقال اللص: كذبت، ليس الذود لك.
قال: فاحلف.
قال: إذا أحلف.
فحلف عند المقام: «بالله الخارق رب هذا البيت، ما الذود لك» .
فقيل له: لا سبيل لك عليه.