← المكتبة ▭ 1 page
المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات
ابن بشكوال الرقائق والآداب والأذكار 578 هـ
A− A+
77 · ص106
أرض بالله وليا ... لك في الأمر الجليل وعليه فتوكل ... إنه خير وكيل وعلى الله لمن أمله قصد السبيل ١٠٧ - قصة لمحمد بن المنكدر رحمه الله وقد تقدم له نحوها. أخبرنا أبو بحر الأسدي، عن أبي العباس أحمد بن عمر، قال: أنا أبو ذر، قال: أنا ابن شاهين، قال: أنا محمد بن عبد الله بن غيلان السوسي، ثنا محمد بن يزيد الأدمي، ثنا معن، ثنا مالك بن أنس، قال: كان رجل من أهل الشام قد وضع عند محمد بن المنكدر ثلاثمائة دينار، فغاب الشامي وقدم وقد استنفق محمد بن المنكدر الثلاثمائة دينار، فقال له: ارجع إلي أهيئه لك إن شاء الله. وليس عنده منها قليل ولا كثير فجعل محمد يذكرها ويدعو ويتضرع إلى الله عز وجل ويقول: يا رب، أمانتي. فسمع عامر بن عبد الله بن الزبير، وهو يدعو في صلاته بعد العتمة،
78 · ص107
فخرج عامر فوزن ثلاثمائة دينار، ثم جاء بها، وكان محمد إذا سجد أطال السجود فوضعها عامر على نعليه، فلما رفع محمد بن المنكدر رأسه وجدها، فذهب بها إلى منزله، فإذا فيها ثلاثمائة دينار لا تزيد ولا تنقص، وغدا عليه الشامي فدفعها إليه. قال مالك: سمعت أن عامرا ربما خرج بالبدرة فيها عشرة آلاف دينار يقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم. ١٠٨ - قصة رجل ملهوف في أصل يونس رحمه الله. حدثنا ثقة من شيوخنا، عن محمد بن وضاح، قال: ثنا أبو بكر الضرير إمام مسجد خيثمة، قال: ثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: ثنا طالوت بن عباد، قال: إني لنائم في بعض الليالي على فراشي، إذ أتاني آت في منامي فقال لي: يا طالوت، أجب الملهوف. فانتبهت فزعا، فذكرت الله عز وجل ثم عدت إلى مضجعي، فأتاني الثانية فقال لي: يا طالوت، أجب الملهوف. فانتبهت ثانيا، فقمت فتوضأت، وصليت ركعتين، فغلبني النوم، فنمت في مصلاي، فأتاني الثالثة فقال لي: يا طالوت، أجب الملهوف. فألهمني الله عز وجل فقلت: وكيف لي بإجابته؟ قال:
→ prev 77–78 / 157 next ←