← المكتبة ▭▭ 2 pages
أدب الكتاب للصولي
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
103 · ص124
والزلفة القرية كأنه يريد وقتاً بعد وقت من الليل يقرب هذا من هذا. وقال أبو عمرو الشيباني: المزالف ما قرب من المنازل من الأمصار مثل القادسية من الكوفة، والمحدثة من البصرة وله عندنا زلفة أي قربة قال عز وجل: " وإن له عندنا لزلفى ". قال المفسرون: قربة. وقال تعالى: " وأزلفنا ثم الآخرين ". فض الكتاب يقال: فضضت الكتاب أفضه فضاً إذا نحيت عنه طينه وسحاته. وأصل الفض في اللغة التفرقة، كأنه فرق بين الكتاب وبين طينه وسحاته. وقال تعالى: " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ". قال المفسرون: كلهم حتى تفرقوا. وحضرتني نادرة عند ذكر " حتى ينفضوا " ليست من الكتاب، حدثني يموت حدثني يموت بن المدرع قال: كان بالشام معلم رقيع طينه مشهور بشتم الصبيان، فقال: اقعدوا حتى تسمعوا، فإن كنت معذوراً وإلا فلوموا، قال: فقعدنا قرأ عليه صبي منهم: هم الذين يقولون لا تنفقوا إلا من عند رسول الله. فقال: كذبت يا ماص سلحه، أتلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة لا تجب عليه، وهو لا يملك مالاً؟ قال: فضحك. ثم قرأ آخر: عليها ملائكة غلاظ شداد يعصون الله ما أمرهم ولا يفعلون ما يؤمرون. فقال: يا ابن الفاعلة هؤلاء أكراد شهاد زور ليسوا ملائكة. قال: فضحك وضحكنا وقلنا ما نلومك بعد هذا. ومن الأول: لا يفضض الله فاك، أي لا يفرق الله ثناياك وأراد بالفم الأسنان. وانفض القوم تفرقوا.
→ prev 103 / 236 next ←