← المكتبة ▭▭ 2 pages
أدب الكتاب للصولي
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
115 · ص136
وكان لنا قيدان قد أمليا لنا ... وفي الدهر والأيام للمرء زاجر طي الكتاب ودرجه يقال طوى الكتاب يطويه طياً وطية واحدة وطواه طية فقال ذو الرمة: من دمنة نسفت الصبا كدرا ... كما تنشر بعد الطية الكتب ومضى لطيته إذا سافر. وقالوا: الطية البعد، وهو عند بعضهم من طي المنازل. وقد قيل: إن طيئاً سمي بطيه للمنازل، وهذا خطأ عند أكثرهم، يقولون: فمن أين جاءت هذه الهمزة؟ وأصله من الطي. والمحققون في اللغة يقولون: كان كثير القرى وطي المنزل فسمي بهذا. فعلى هذا طي الكتاب سرعة إدراجه. وكذلك أدرج الكتاب معناه أسرع طيه فدرجه إدراجاً. وقال أبو عبيدة: مدرجة الطريق التي يسرع الناس فيها. وناقة دروج سريعة. ورجع فلان على أدراجه إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه. وسالت أبا تذكوان عن هذه اللفظة فقال: حقيقتها أن الكتاب إذا أدرج فهو على مطاو، فإذا نشر رجعت تلك المطاوي إلى ما كانت عليه. وقال ابن حذاق في أدرج: وغسلوني وما غسلت من تفل ... وأدرجوني كأني طي مخراق
→ prev 115 / 236 next ←