← المكتبة ▭▭ 2 pages
أدب الكتاب للصولي
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
109 · ص130
شيئاً كثيراً. حدثني أبو عبد الرحمن الألوسي العباس بن عبد الرحيم قال: سمعت عبد الله بن قتيبة يقول كتب إلي رجل من سر من رأى: قد قرأت كتابك المترجم بكتاب الكتاب وقد أعبت عليك فيه حرفاً. فكتبت إليه: وصل كتابك وفهمته وقد عبت عليك قولك وأعبت عليك والسلام. قال أبو بكر: هذا شيء يتسع فيكثر فجئت منه بطرف لأنه وحده يكون كتاباً كبيراً لو ذكرته. وقالوا: " اللحن في الكتاب، أقبح منه في الخطاب ". وأكثر العلماء يلحن في كلامه لئلا ينسب إلى الثقل والبغض، فأما في الكتاب وإنشاد الشعر فإن ذلك قبيح غير جائز. يقال: لحن يلحن لحناً فهو لاحن إذا أمال الصواب عن جهة إلى جهة أخرى. وأما قوله عز وجل: " ولتعرفنهم في لحن القول "، فإن الكلبي يقول في لحنه في مداره. قال: وحقيقته في اللغة إمالة الشيء من جهته، إما لخطأ أو عمد، ليؤرى عن إرادته. قال القتال الكلابي: ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا ... ووحيت وحياً ليس بالمرتاب وحكى الجاحظ في كتاب البيان والتبيين أنه يستحسن من الجارية اللحن وتكره الفصاحة. قال ولذلك قال مالك بن أسماء الفزاري:
→ prev 109 / 236 next ←