← المكتبة ▭▭ 2 pages
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
206 · ص214
- اقتران الكلام بالفعل، فإنه يفيد تقديره، كقولنا لمن أعرس «بالرفاء والبنين» (١)، فإنه يفيد بالرفاء والبنين أعرست (٢). والمحذوف- كما تقدم- نوعان: [النوع الأول: حذف جزء جملة] النوع الأول: حذف جزء جملة، وهو حذف المفردات ويكون على صور مختلفة: - حذف الفاعل والاكتفاء فى الدلالة عليه بذكر الفعل، كقول العرب «أرسلت» وهم يريدون المطر ولا يذكرون السماء. ومنه قوله تعالى: «كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ. وَقِيلَ مَنْ راقٍ» (٣)، والضمير فى «بلغت» للنفس ولم يجر لها ذكر. ومنه قول حاتم الطائى: أماوىّ ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر يريد النفس، ولم يجر لها ذكر: - حذف الفعل وجوابه، وهو نوعان: أحدهما: يظهر بدلالة المفعول عليه كقوله تعالى: «فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها» (٤)، أى: احذروا. ومنه قول المتنبى: ولولا أنّ أكثر ما تمنّى ... معاودة لقلت ولا مناكا فقوله «ولا مناكا» فيه محذوف تقديره: ولا صاحبت مناكا.
(١) الرفاء- بالكسر-: الاتفاق والتلاحم. (٢) الإيضاح ص ١٩٣، وتنظر شروح التلخيص ج ٣ ص ٢٠٣. (٣) القيامة ٢٦ - ٢٧. (٤) الشمس ١٣.
→ prev 206 / 288 next ←