← المكتبة ▭▭ 2 pages
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
225 · ص233
وقول البحترى: لما مشين بذى الأراك تشابهت ... أعطاف قضبان به وقدود فى حلّتى حبر وروض فالتقى ... وشيان: وشى ربى ووشى برود وسفرن فامتلأت عيون راقها ... وردان: ورد جنى وورد خدود (١) [- ذكر الخاص بعد العام:] - ذكر الخاص بعد العام: ويؤتى به للتنبيه على فضل الخاص حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتقارير فى الوصف منزلة التقارير فى الذات، كقوله تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» (٢) وقد خصّ «الصلاة الوسطى» - وهى صلاة العصر- بالذكر لزيادة فضلها. ومنه قوله تعالى: «مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ» (٣) و «جبريل» و «ميكائيل» من الملائكة. وقوله: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (٤)، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر داخل فى الخير ولكنه تعالى خصهما. ومنه قول المتنبى: فان تفق الأنام وأنت منهم ... فان المسك بعض دم الغزال
(١) ينظر الإيضاح ص ١٩٥ - ١٩٦، وخزانة الأدب ص ١٦٩، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٧٧، وشروح التلخيص ج ٣ ص ٢١٥. (٢) البقرة ٩٣٨. (٣) البقرة ٩٨. (٤) آل عمران ١٠٤.
→ prev 225 / 288 next ←