← المكتبة ▭▭ 2 pages
علم البديع
عبد العزيز عتيق البلاغة 1396 هـ
A− A+
226 · ص231
وأحدهما في آخر البيت، والآخر في صدر المصراع الثاني، كقول أبي تمام في رثاء محمد بن نهشل حين استشهد: وقد كانت البيض القواضب في الوغى ... بواتر فهي الآن من بعده بتر (١) «فالبواتر» و «البتر» بضم فسكون يرجعان في أصلهما إلى اشتقاق واحد. د- في اللفظين الملحقين بالمتجانسين لشبه الاشتقاق: ١ - ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول، كقول الحريري: ولاح يلحى على جري العنان إلى ... ملهى فسحقا له من لائح لاح ف «لاح» الأول ماضي يلوح بمعنى ظهر، و «لاح» في آخر البيت اسم فاعل من لحاه بمعنى أبعده، فهما متجانسان لفظا مختلفان معنى، ويجمعهما شبه الاشتقاق. ٢ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في حشو المصراع الأول، كقول المعري: لو اختصرتم من الإحسان زرتكمو ... والعذب يهجر للإفراط في الخصر (٢)
(١) البيض القواضب: السيوف القواطع جمع قاضب، والبواتر: صفة أخرى هنا للسيوف بمعنى القواطع أيضا لحسن استعماله إياها، وبتر بضم فسكون: جمع أبتر، أي مقطوع الفائدة. (٢) العذب هنا: يعني العذب من الماء، والخصر بفتحتين: البرودة، والمعنى: أن بعدي عنكم إنما هو لكثرة ما أنعمتم عليّ وطوقتموني من الإحسان.
→ prev 226 / 241 next ←