← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
331 · ص258 · ج1
إبراهيم الخليل للجبار بقوله عن امرأته: «هَذِهِ أُخْتِي» ١. وعرَّض النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي سأله في طريقه ممَّن أنتم؟ فقال: «نَحْنُ مِنْ مَاءٍ» ٢. وعرَّضَ الصدِّيق لمن جعل يسأله في طريق الهجرة: مَن هذا معك؟ فقال: «هادٍ يَهديني السبيلَ» ٣. فهذه المواضع ونحوها يحسُن فيها تركُ ٤ البيان، إمَّا بكنايةٍ عن المقصود، أو تعريضٍ عنه. والفرق بينهما ٥ أنه في الكناية قاصدٌ لإفهام المخاطب مرادَه بلفظ أخفى لا يفهمه كلُّ أحدٍ، فيكني عن المعنى الذي
١ أخرجه البخاري (٣٣٥٨) ومسلم (٢٣٧١) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٢ أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» ـ كما في «تهذيب السيرة» لابن هشام (١/ ٦١٦) ـ ومن طريقه ابن جرير في «تاريخه» (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦) عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا. ٣ أخرجه البخاري (٣٩١١) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. ٤ «ترك» ليس في «ب». ٥ يُنظر للزيادة في بيان الفرق بين الكناية والتعريض: «المثل السائر» لضياء الدين ابن الأثير (٣/ ٤٩ - ٥٧) و «الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور» له (ص ١٥٦ - ١٥٧).
→ prev 331 / 1216 next ←