76 · ص99
ذكر مصلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الليل
قال الشيخ محب الدين بن النجار -رحمه الله- ١: روى عيسى بن عبد الله، عن أبيه، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يطرح حصيرًا كل ليلة إذا انكفَّتِ ٢ الناس وراء بيت علي -رضي الله عنه-، ثم يُصلي صلاة الليل. قال عيسى: وذلك موضع الأسطوان الذي مما يلي الدورة ٣ على طريق النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
قلت: وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة -رضي الله عنه- ا، والواقف المُصلِّي إليها يكون باب جبريل المعروف قديمًا بباب عثمان على يساره، وحولها الدرابزين الدائر على حجرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وبيت فاطمة رضوان الله عليها، وقد كتب فيها بالرخام: هذا مُتهَجد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ٤، قال -رحمه الله- ٥: ورُوي عن سعيد بن عبد الله بن فُضيل: قال: مَرَّ بِي محمد بن الحنفية -رضي الله عنه-، وأنا أصلي إليها، فقال لي: أراك تلزم هذه الأسطوانة، هل جاءك فيها أثر؟ قلت: لا، قال: فالزمها فإنها كانت مصلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الليل، ثم قال ٦: قلتُ: هذه الأسطوانة وراء بيت فاطمة رضوان الله عليها، من جهة الشمال، وفيها محراب إذا توجه المُصلي إليه، كانت يساره إلى باب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل.
١ ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٧٦.
٢ انكفَّت: أي توقفت حركة الناس.
٣ هكذا في كل النسخ وعند ابن النجار الدور وهو الأقرب.
٤ وهو غير معروف اليوم.
٥ قال -رحمه الله- أي ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٧٦.
٦ أي ابن النجار.