820 · ص381 · ج1
وقال وكيعٌ ١ عن سفيان عن معمر عن رجل عن الحسن: خذ من اليهودي والنصراني مضاربة، ولا تُعْطِهم ٢.
قال الخلال ٣: استقرت الروايات عن أبي عبد الله بكراهة شركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون هو يلي. وتفرَّد حنبلٌ في المجوس خاصةً، فذكر عن أبي عبد الله الكراهة له البتة، قال: وهم أهل ذلك؛ لأنهم ــ كما قال أبو عبد الله ــ يستحلُّون ما لا يستحلُّ هؤلاء.
قال ٤: وعلى هذا العملُ من قوله، وبالله التوفيق.
قلت ٥: الذين كرهوا مشاركتهم لهم مأخذان:
أحدهما: استحلالهم ما لا يستحلُّه المسلم من الربا والعقود الفاسدة وغيرها، وعلى هذا تزول الكراهة بتولِّي المسلم البيعَ والشراء.
والثاني: أن مشاركتهم سببٌ لمخالطتهم، وذلك يجرُّ إلى موادَّتهم.
وكره الشافعي مشاركتهم مطلقًا. ورُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: أكره أن يشارك المسلم اليهودي ٦.
١ كما في "الجامع" (٣١١).
٢ كذا في الأصل و"الجامع". وغيّره في المطبوع إلى "ولا تعطهما".
٣ عقب الأثر السابق في "الجامع" (١/ ١٨٩).
٤ أي الخلال.
٥ القائل هو المؤلف.
٦ انظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ١٥٦)، و"البيان" للعمراني (٦/ ٣٦٣)، و"المغني" (٧/ ١١٠).