← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
863 · ص402 · ج2
التابعين من أهل الشام. ثم ساق من طريق عيسى بن يونس، عن أبي إسحاق، عن هشام بن الغاز: أن عبد الله بن بُسْر كَرِه أن تَقْبَل النصرانيةُ وأن تَرى عورتها ١. قلت: أحمد احتجَّ بقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} إلى أن قال: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١]، فخصَّ نساء المسلمات بجواز إبداء الزينة لهن دون الكوافر ٢. ثم ذكر أحمد هذا الأثر، فعنده في إحدى الروايتين أنَّ المسلمة مع الكافرة كالأجنبي ٣ الذي ينظر إلى [ما] تدعو إليه الحاجة، والله أعلم. فصل قالوا: (ولا نتكلم بكلامهم). هذا الشرط في أهل الكتاب الذين لغتهم غير لغة [العرب]، كنصارى الشام والجزيرة إذ ذاك وغيرهما من البلاد، دون نصارى العرب الذين لم تكن لغتهم غير العربية.
١ وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور (١٥٧٧ - تفسير) والطبري (١٧/ ٢٦٥)، كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نُسيٍّ أنه كره أن تقبل النصرانيةُ المسلمةَ أو ترى عورتها، ويتأول: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١]. ومعنى «تَقْبَل النصرانية»: أن تكون قابلةً، وهي التي تتلقَّى الولد عند الولادة. ٢ انظر: «الجامع» (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، «ومسائل ابن هانئ» (٢/ ١٤٩). ٣ في الأصل والمطبوع: «كالأختين»! وواضح أنه تصحيف عن المثبت، وما بعده يؤيده، وغيَّر في المطبوع ما بعده إلى: «اللَّتين تنظران» ليقيم السياق!
→ prev 863 / 1163 next ←