161 · ص14 · ج16
مالكٌ عن أبي عَرفةَ يعقوبَ بنِ زيدٍ بن طلحةَ حديثٌ واحدٌ
وهو يعقوبُ بنُ زيدِ بنِ طلْحةَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي مُليكة ١، وابنُ أبي مُلَيكة هو: عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أبي مُليكةَ بنِ عبدِ الله بنِ جُدْعانَ القرشيُّ التيميُّ، واسم أبي مُليكةَ زهيرٌ.
وكان يعقوبُ بنُ زيدٍ قاضيًا ثقةً مأمونًا.
روَى عن أبيه زيدِ بنِ طلحة، وروى هو وأبوهُ عن سعيدٍ المَقْبُريِّ.
روَى عن يعقوبَ بنِ زيدٍ مالكُ بنُ أنس، وهشامُ بنُ سَعْد، وابنُ عُيينة، وموسى بنُ عُبيدة، ومحمدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كثير.
وسمعَ أبوهُ زيدُ ٢ بنُ طلحةَ من ابنِ عبّاس. روَى عنه الثوريُّ، وعبدُ الرّحمن بنُ إسحاق، وابنُه يعقوبُ، وأبو علْقمةَ الفَرْويُّ، ولم يرْوِ عنه مالكٌ.
قال ابنُ معين ٣: زيدُ بنُ طلحةَ ثقةٌ ٤.
وقال ابنُ المدينيّ ٥: هو شيخٌ معروفٌ.
١ ينظر: تهذيب الكمال والتعليق عليه ٣٢/ ٣٢٣.
٢ ترجمه البخاري في تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٣٢٧، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٦٢، وابن حبان في الثقات ٤/ ٢٤٩، والذهبي في تاريخ الإسلام ٣/ ٤١٥.
٣ رواه عنه ابن محرز (٤٣٤)، وإسحاق بن منصور كما في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥٦٢.
٤ وقال أبو حاتم: لا بأس به (الجرح والتعديل ٣/ التجمة ٢٥٦٢).
٥ إنما قال ابن المديني هذا في يعقوب بن زيد، كما في الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٦٤ وتهذيب الكمال ٣٢/ ٣٢٤.
162 · ص15 · ج1
وعبد الغني بن سعيد المصري (ت ٤٠٩ هـ) ١، وأبو الفتح إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن الحسين بن سَيْبُخت البغدادي الكاتب (ت ٣٩٤ هـ) ٢، وأبو جعفر أحمد بن نصر الأزدي الداودي المالكي الفقيه نزيل تِلِمْسان (ت ٤٠٢ هـ) ٣، وأبو ذر عبد بن أحمد الهَرَوي (ت ٤٣٤ هـ) راوي صحيح البخاري عن ابن حَمُّوية والمُسْتملي والكُشْميهَني ٤، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد التُّجِيبي المصريّ المعروف بابن النَّحاس (ت ٤١٦ هـ) ٥.
وإنَّ الفهرس الذي صنعناه لشيوخه في المجلد السابع عشر هو المُبَيّن عن شيوخه الذين أكثر عنهم في "التمهيد"، والمقل عنهم، فلا حاجة إلى أكثر مما ذكرناه في هذه الترجمة المختصرة.
وقد بيّن صديقنا العالم التونسي الشيخ الدكتور طه بن علي بوسريح في دراسته الماتعة عن "المنهج النقدي عند الحافظ ابن عبد البر من خلال التمهيد" أبرز أسانيد ابن عبد البر المشهورة فيه ٦، كما تناول في دراسةٍ له أخرى أبرز مصادره ٧، مما لا يحتاج بعد هذا الجهد المحمود من إعادة ذكر لمثل هذه الأمور.
وأرى من المفيد في نهاية هذه الترجمة المختصرة المعتصرة أن أنقل آراء العُلماء في ابن عبد البر وكتابه "التمهيد" على مدى العصور فهي المنبئة عن منزلته التي احتلها بين عُلماء عصره، والمكانة المتميزة التي حَظِي بها كتابه "التمهيد".
١ تنظر مصادر ترجمته في مقدمة كتابه "المؤتلف والمختلف" الذي حققه تلميذاي مثنى الشمري وقيس التميمي، ونشرته دار الغرب الإسلامي.
٢ ترجمته في تاريخ الخطيب ٧/ ٥٤، وتاريخ الإسلام ٨/ ٧٣٧.
٣ ترجمته في تاريخ الإسلام ٩/ ٤١، والديباج المذهب ١/ ١٦٥ - ١٦٦.
٤ ترجمته مشهورة، فينظر تاريخ الخطيب ١٢/ ٤٥٦، وتاريخ الإسلام ٩/ ٥٤٠، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٥٤.
٥ ترجمته في تاريخ الإسلام ٩/ ٢٧٠.
٦ ينظر كتابه المذكور، ص ٣٢ - ٤٤.
٧ ينظر كتابه: "مصادر الحافظ ابن عبد البر الأندلسي".