3790 · ص241 · ج13
مالكٌ، عن سعيدِ بن عمرِو بن شُرَحبيلَ حديثٌ واحدٌ
وهو سعيدُ ١ بنِ عَمْرو بنِ شُرَحبيلَ بنِ سعيدِ بن سعدِ بن عُبادةَ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ. قد ذكَرْنا نسَبَ جدِّه سَعْد بن عُبادة في كتاب الصّحابة ٢ بما يُغني عن ذِكْره ها هنا.
وسعيدٌ هذا ثقةٌ عدْلٌ فيما نقل، وحديثُ مالكٍ عنه في الموطأ:
مالكٌ ٣، عن سعيدِ بنِ عمرِو بنِ شُرَحبيلَ بنِ سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادة، عن أبيه، عن جدِّه، أنه قال: خرَجَ سعدُ بنُ عُبادةَ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض مغازِيه، فحضَرَتْ أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أوْصي، فقالت: فيْمَ أُوصِي؟ وإنّما المالُ مالُ سعدٍ، فتُوفِّيتْ قبلَ أن يقدَمَ سعدٌ. فلمّا قدِمَ ذُكر ذلك له، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه، هل ينفَعُها أنْ أتصَدَّقَ عنها؟ فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعَمْ"، فقال سعدٌ: حائطُ كذا وكذا صدقةٌ عنها. لحائطٍ سماه.
هكذا قال يحيى: سعيدُ بنُ عمرو. وعلى ذلك أكثر الرواة، منهم ابنُ القاسم ٤، وابنُ وَهْب ٥، وابن بُكَير، وأبو المُصعَب ٦.
١ تهذيب الكمال ١١/ ٢٢ والتعليق عليه.
٢ الاستيعاب ٢/ ٦٢٠ (٩٨٣).
٣ الموطأ ٢/ ٣٠٦ (٢٢١١).
٤ وهو عبد الرحمن، ومن طريقه أخرجه النسائي في المجتبى (٣٦٥٠)، وفي الكبرى ٦/ ١١٢ (٦٤٤٤).
٥ وهو عبد اللَّه بن وهب المصري، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٦/ ٢٧٨ (١٣٠٠٨).
٦ وهو الزُّهري، وهو في موطّئه (٢٩٩٩)، ومن طريقه المِزِّيُّ في تهذيب الكمال ١١/ ٢٣ - ٢٤.