6140 · ص388 · ج11
ذِكرُ الأخبارِ التي احتجَّ بها من أوجبَ امتِحانَهُم واخْتِبارَهُم في الآخِرةِ ١
أخبَرنا محمدُ بن عبدِ الملكِ وعُبيدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن مَسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسىُ بن مِسْكين، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَنْجَر، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن سُليمانَ، عن فُضَيلِ بنِ مرزُوقٍ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الهالِكِ في الفَتْرةِ والمعتُوهِ والمولُودِ قال: "يقولُ الهالِكُ في الفترةِ: لم يأتِني كِتابٌ ولا رسُولٌ". ثُمَّ تلا: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} [طه: ١٣٤] إلى آخِرِ الآيةِ. "ويقولُ المعتُوهُ: رَبِّ لم تَجْعَلْ لي عقلًا أعقِلُ به خيرًا ولا شرًّا". قال: "ويقولُ المولُودُ: ربِّ لم أُدرِكِ العقلَ ٢ ". قال: "فتُرفَعُ لهم نارٌ، فيُقالُ: رِدُوها، و ٣ ادخُلُوها". قال: "فيرِدُها، أو يَدْخُلُها من كان في عِلم الله سعِيدًا لو ٤ أدرَكَ العمَلَ، ويُمسِكُ عنها من كان في عِلْم الله شقِيًّا لو أدركَ العملَ" ٥. قال: "فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: إيّاي عصَيْتُم، فكيفَ رُسُلي لو أتَتْكُم؟ " ٦.
١ من هنا يبدأ المجلد الخامس المحفوظ بالخزانة التيمورية برقم (٢٩٢) حديث، والذي رمزنا له (ت)، وهو من الإبرازة الأولى.
٢ في د ٢، م: "العمل".
٣ هكذا في النسخ، وفي مصادر التخريج: "أو".
٤ في د ٢: "أو". وفي م: "و".
٥ قوله: "ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا لو أدرك العمل" سقط من ت.
٦ أخرجه البزار في مسنده (٢١٧٦، كشف)، والطبري في تفسيره ١٨/ ٤٠٧، والبغوي في الجعديات (٢٠٥٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٨٤ (١٧٦٧٥)، واللاكائي في أصول الاعتقاد (١٠٧٦) من طريق فضيل بن مرزوق، به، وإسناده ضعيف لضعف عطية، وهو العوفي.