8989 · ص676 · ج11
وروى سُهيلُ بن أبي صالح، عن زِيادٍ النُّميرِيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ من أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ بمعناهُ في الشَّفاعةِ ١.
وقد قيل: إنَّ الشَّفاعةَ منهُ - صلى الله عليه وسلم - تكونُ مرَّتينِ: مرَّةً في الموقِفِ، يشفعُ في قوم، فيَنْجُونَ من النّارِ ولا يدخُلُونها، ومرَّةً بعد دُخُولِ قوم من أُمَّتِهِ النّار، فيَخْرُجُونَ منها بشفاعتِهِ، وقد رُوِيت آثار بنَحْوِ هذا ٢ الوجهِ، تَنْفي ٣ الوَجْهَ الأوَّلَ، فاللّهُ أعلمُ.
٤ حدَّثني أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفضلِ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الرّافِقِيُّ، قال: حدَّثنا أبو أُميَّةَ محمدُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا حفصُ بن عُمر بن ميمُونٍ القُرَشيُّ، قال: حدَّثنا ثورُ بن يزِيد، عن هشام بن عُروةَ، عن أسماءَ بنتِ عُميسٍ، أنَّها قالت: يا رسُولَ الله، ادع اللهَ أن يجعلَني ممَّن تَشْفعُ لهُ يوم القِيامةِ، فقال: لها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَنْ تخمِشُكِ ٥ النّارُ، فإنَّ شَفاعتي لكلِّ هالِكٍ من أُمَّتي تخمِشُهُ النّارُ" ٦.
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا مُضرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن مَعِينٍ، قال: حدَّثنا أبو اليمانِ، عن شُعَيبِ بن أبي حمزةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن أَنَسِ بن مالكٍ، عن أمِّ حبِيبةَ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذكَرَ ما تلْقَى أُمَّتُهُ بعدهُ من سَفْكِ دَم بَعضِها بعضًا، وسَبْقَ ذلك من الله كما سبَقَ في الأُمم قبلهُم: "فسَألتُهُ أن يُولِّيَني شَفاعةً فيهِم، ففعل" ٧.
١ أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢٦٩) من طريق سهيل، به.
٢ من هنا إلى قوله: "فالله" لم يرد في ت.
٣ في م: "يعني".
٤ هذه الفقرة برمتها لم ترد في ت.
٥ الخمش: الخدش في الوجه، وقد يستعمل في سائر الجسد. انظر: المحكم لابن سيده ٥/ ٣٥.
٦ إسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر بن ميمون القرشي.
٧ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢١٥، ٨٠٠)، وابن خزيمة في التوحيد (٣٩٨)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢١ (٤٠٩) من طريق أبي اليمان، به، وإسناده صحيح.