← المكتبة ▭▭ 2 pages
عيون الأثر
ابن سيد الناس السيرة النبوية 734 هـ
A− A+
148 · ص78 · ج2
حَتَّى أَتَى مَحَالَّهُمْ بِذَاتِ الرّقَاعِ [١] ، فَلَمْ يَجِدْ في محالهم [أحدا] [٢] إِلَّا نِسْوَةً [٣] . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِعَالَ بْنَ سُرَاقَةَ بَشِيرًا بِسَلامَتِهِ وسلامة الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَغَابَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَرُوِّينَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُمْ نُقِّبَتْ أَقْدَامُهُمْ [٤] ، فَلَفُّوا عَلَيْهَا الْخِرَقِ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرّقَاعِ [٥] ، وَجُعِلَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى هَذَا حُجَّة فِي أَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرّقَاعِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ خَيْبَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُوسَى إِنَّمَا قَدِمَ مَعَ أَصْحَابِ السَّفِينَتَيْنِ بَعْد هَذَا بِثَلاثِ سِنِينَ، وَالْمَشْهُورُ فِي تَارِيخِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مَا قَدَّمْنَاهُ، وَلَيْسَ فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَغورثٌ: مُقَيَّدٌ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٍ وَمُهْمَلَةٍ، وَهُوَ عِنْدَ بعضهم مصغر بالعين المهملة.
[ (١) ] وعند ابن سعد: وهو جبل فيه بقع حمزة وسواد وبياض، قريب من النخيل بين السعد والشقرة ... [ (٢) ] زيدت على الأصل من الطبقات. [ (٣) ] إلى هنا انتهى كلام ابن سعد، وتتمة الكلام: فأخذهن وفيهن جارية وضيئة، وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال. [ (٤) ] أي رقت وتحرقت أقدامهم بسبب مشيهم حفاة، فلفوا عليها الرقاع. [ (٥) ] أنظر صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع (٥/ ٥٢) .
→ prev 148 / 766 next ←