← المكتبة ▭▭ 2 pages
عيون الأثر
ابن سيد الناس السيرة النبوية 734 هـ
A− A+
621 · ص316 · ج1
فَأَقْدَمُ مَكَّةَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسْلامِ لَعَلَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ وَإِلَّا آذَيْتُهُمْ فِي دِينِهِمْ كَمَا كُنْتُ أُؤْذِي أَصْحَابَكَ فِي دِينِهِمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ: قَالَ: وَكَانَ صَفْوَانُ حِينَ خَرَجَ عُمَيْرٌ يَقُولُ: أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تَأْتِيكُمُ الآنَ تنسيكم وقعة بدر، وكان صفوان يسأل عن الرُّكْبَانَ، حَتَّى قَدِمَ رَاكِبٌ فَأَخْبَرَهُ عَنْ إِسْلامِهِ، فَحَلَفَ أَنْ لا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا وَأَنْ لا ينفعه بنفع أبدا. ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار بَدْرُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ يخلدَ بْنِ النَّضْرِ، حَفَرَ هَذِهِ الْبِئْرَ فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ. وَالتَّحَسُّسُ: بِالْحَاءِ، أَنْ تَسْتَمِعَ الأَخْبَارَ بِنَفْسِكَ، وَبِالْجِيمِ، أَنْ تَفْحَصَ عَنْهَا بِغَيْرِكَ. وَاللَّطِيمَةُ: الْعِيرُ تَحْمِلُ الطِّيبَ وَالْبَزَّ. وضيعة الرجل: حرفته وصناعته. والمقنب: زهاء ثلاثمائة مِنَ الْخَيْلِ. وَقَوْلُهُ: لاطَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، أَيْ أَرْبَى لَهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَمَا كَانَ مِنْ دَيْنٍ لا رَهْن فِيهِ فَهُوَ لِيَاطٌ» وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ اللُّصُوقِ. وَتَغور مَا وَرَاءَهُ مِنَ الْقَلْبِ: قُيِّدَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ، وَالسُّهَيْلِيُّ يَقُولُ: بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ، وَقَالَ: وَجَاءَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: قَوْلُ الْقَوْلِ وَبَوْعُ الْمَتَاعِ. وَحَقِبَتِ الْحَرْبُ: اشْتَدَّتْ. وَمُسْتَنْتِلٌ أَمَامَ الصَّفِّ: مُتَقَدِّمٌ. وَالْعَرِيشُ: مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ. وَأَطَنَّ قَدَمَهُ: أَسْرَعَ قَطْعَهَا فَطَارَتْ، أَيْ طَنَّتْ. وَالْمُسْكَةُ: السُّوَارُ مِنَ الذيل، وَهُوَ جِلْدُ السُّلَحْفَاةِ، وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ: مَدَّهُ لِحَاجَتِهِ. أَقْدِمْ حُيْزُومُ: بِضَمِّ الدَّالِ أَقْدِم الْخَيْل، وَحُيْزُومُ فَرَسُ جِبْرِيلَ، وَقِيلَ فِي تَقْيِيدِهَا غَيْرُ ذلك.
→ prev 621 / 766 next ←