77 · ص493
وعن جابر بن عبد الله: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له».
وعن عقبة بن عامر قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له»، رواه الحاكم، وهو في سنن ابن ماجه.
وعن نافع عن أبيه قال: «جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن رجلٍ طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجها أخٌ له من غير مؤامرةٍ بينه ليحلها لأخيه [هل تحل للأول]؟ قال: لا، إلا نكاح رغبةٍ، كنا نعد هذا سفاحاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، [صححه الحاكم، وقال]: هذا على شرط الشيخين، [ولم يخرجاه، وقال بكر بن عبد الله المزني: «لعن الله المحلل والمحلل له»] وكان يسمى في الجاهلية: التيس المستعار.
وعن الحسن البصري قال: «كان المشركون يقولون: هذا التيس المستعار».
فصل
فسل هذا التيس: هل دخل في قوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً} وهل دخل في قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} وهل دخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج»؟