29 · ص17 · ج1
أول الإسلام وآخره ١، وكُلُّ شيءٍ ذهب أوله وآخره فقد ذهب جميعه.
قال الإمام أحمد: كُلُّ شيءٍ يذهب آخره فقد ذهب جميعُه. فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينُه ٢.
والمقصودُ أنَّ حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "لا يحلُّ دمُ امرءٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاثٍ؛ الثَّيِّب الزَّاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّارك لدِيْنه" ٣ = من أقوى الحجج في قتل تارك الصلاة.
فصْلٌ
واختلف القائلون بقتله في مسائل:
أحدها: أنَّه هل يُسْتَتاب أم لا؟
فالمشهور أنَّه يُسْتَتاب، فإنْ تاب تُرِك، وإلَّا قُتِل. هذا قول الشَّافعي ٤، وأحمد ٥، وأحد القولين في مذهب مالك ٦.
١ بعده زيادة في هـ وط: "فإذا ذهب أوَّله وآخره فقد ذهب جميعُهُ".
٢ بنحوه في: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (٢/ ٣٥٢).
٣ تقدَّم (ص/٨).
٣ يُنْظَر: الأم (٢/ ٥٦٤)، والمجموع للنَّووي (٣/ ١٧).
٤ يُنْظَر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٠٠)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٢٨).
٥ يُنْظَر: الذَّخيرة للقرافي (٢/ ٤٨٤)، والتَّمهيد لابن عبدالبر (٤/ ٢٤٠).