55 · ص30 · ج1
كتارك الركن ١ والشَّرط المجمع عليه.
ووجه قول أبي البركات: أنَّه لا يُبَاح الدَّم بترك المختلف في وجوبه، وهذا أقرب إلى مأخذ الفقه. وقول ابن عقيل أقرب إلى الأصول؛ فإنَّ تارك ذلك عازمٌ وجازمٌ على الإتيان بصلاةٍ باطلةٍ، فهو كما ٢ لو ترك مُجْمَعًا عليه. وللمسألة غورٌ بعيدٌ يتعلَّق بأصول الإيمان، وأنَّه من أعمال القلوب واعتقادها.
فصْلٌ في حكم تارك الجمعة
روى مسلمٌ في "صحيحه" ٣ من حديث ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لقومٍ يتخلَّفُون عن الجمعة: "لقد همَمْت أنْ آمر رجلًا يصلِّي بالنَّاس، ثم أحرِّق على رجالٍ يتخلَّفون عن الجمعة بيوتهم".
وعن أبي هريرة ٤ وابن عمر أنَّهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواد مِنبره: "لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعهم الجمعات، أوليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين"، رواه مسلم في "صحيحه" ٥.
١ ض وهـ وط: "كتارك الزَّكاة".
٢ س: "فهو فيها كما".
٣ حديث (٦٥٢).
٤ هـ: "أبي برزة". وليس في مسلم غير حديث أبي هريرة وابن عمر.
٥ حديث (٨٦٥).