25 · ص30
نبلاء السعي [الخفيف]
في مدح بني المنذر.
ورَكوبٍ تَعزِفُ الجِنُّ به … قبلَ هذا الجيلِ، من عَهدٍ أبَدْ ١
وَضِبابٍ، سَفَرَ الماءُ بها … غَرِقَتْ أولاجُها غَيرَ السُّدَدْ ٢
فَهْيَ مَوتى، لَعِبَ الماءُ بها، … في غُثاءٍ، ساقَهُ السّيلُ، عُدَد ٣
قد تَبَطّنْتُ بِطِرْفٍ هَيكَلٍ … غَيرِ مَرباءٍ ولا جَأبٍ مُكَدّ ٤
قَائِداً قُدّامَ حَيٍّ سَلَفُوا … غيرَ أنكاسٍ، ولا وُغْلٍ رُفُدْ ٥
نُبَلاءِ السّعْيِ، مِن جُرْثُومَةٍ … تَترُكُ الدّنْيا، وتَنمي للبَعَدْ ٦
١ الركوب: الطريق الذي اعتاد الناس ركوبه. العزيف: صوت الجن. الجيل: الأمة من الناس. أبد: تقادم.
٢ الضباب: واحدها الضب وهو من الحبوانات. الأولاج: مفردها الولجة وهي المكان الذي يستتر الناس فيه اتقاءً للمطر. السدد: الماء المرتفع.
٣ الغثاء: ما يطفو على وجه الماء من النبات اليابس.
٤ تبطنت: أصبحت في بطنه. الطرف الهيكل: المهر الكريم الطويل. المرباء: الذي في مشيه ثقل. المد: المضروب بالسوط.
٥ الأنكاس: واحدها النكس وهو الجبان. الوغل: واحدها الوغيل وهو الضعيف. الرفد: مفردها الرفود وهو الكريم الجواد.
٦ الجرثومة: الأصل. الدنيا: الأشياء الصغيرة. تنمي: ترتفع.