← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1135 · ص1136 · ج3
حرف: قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم وأن الله مع المؤمنين [١٩] بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها «١». حرف: وكلهم قرأ وما كان صلاتهم [٣٥] بالرفع إلا مكاء وتصدية [٣٥] بالنصب «٢» إلا ما اختلف «٣» فيه عن أبي بكر عن عاصم، فحدّثنا محمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني موسى بن إسحاق الأنصاري، قال: نا هارون بن حاتم عن حسين عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ وما كان صلاتهم نصبا إلا مكاء وتصدية رفعا جميعا، وكذلك روى خلّاد عن حسين عن أبي بكر. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد، قال: نا ابن حاتم، قال: نا هارون قال: نا أبو بكر عن عاصم أنه قرأ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [٣٥] بالرفع، وروت الجماعة سوى حسين وهارون عن أبي بكر كقراءة الناس «٤». ليميز [٣٧] مذكور من قبل «٥». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالعدوة الدنيا [٤٢] وبالعدوة القصوى [٤٢] بكسر العين فيهما. وقرأ الباقون بضمّها فيهما «٦».
انظر ص ٥٧. و (موهّن)، بالتشديد اسم فاعل من، (وهّن)، وبالتخفيف اسم فاعل من (أوهن) فهما يرجعان إلى معنى (مضعف). (شرح الهداية) ٢/ ٣٢٢، و (معاني القراءات) ص ١٩٩ و (المستنير) ١/ ٢١٢. (١) قرئ بفتح الهمزة وبكسرها، فوجه الفتح: أنه لام علة، تقديره: ولأن الله مع المؤمنين، كان كيت وكيت، وفيه ردّ على قوله: إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم. ووجه الكسر: على الاستئناف. (شرح الهداية) ٢/ ٣٢٢، و (الدر المصون) ٥/ ٥٨٨، و (قلائد الفكر) ٥٤ قال الشاطبي: وبعدو إنّ الفتح عمّ علا. انظر: ص ٥٧. (٢) انظر (السبعة) ص ٣٠٥، و (الدر المصون) ٥/ ٦٠١. (٣) خلف عن شعبة وهو من انفرادات (جامع البيان) وعلى الوجه الثاني عنه فيعتبر انفرادة شاذة. وقد نسبت القراءة إلى الضعف واللحن والخطأ، وقالوا هذا لا يجوز إلا في الشعر ضرورة، وخرّج لها أبو الفتح في (المحتسب)، بأن المكاء والتصدية اسم جنس فهما مصدران واسم الجنس تعريفه. وتنكره متقاربان. انظر: (المحتسب) ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩، و (السبعة) ص ٣٠٥، و (إعراب الشواذ) ١/ ٥٩٣، و (الدر المصون) ٥/ ٦٠٢. (٤) أي الجمهور. (٥) انظر فرش الآية [١٧٩] من سورة آل عمران [٣]. (٦) وهما لغتان مثل (جذوة وجذوة)، والضم أكثر اللغتين، لأن أكثر القراء عليه. انظر: (الكشف) ج ١ ص ٤٩١، و (التيسير) ص ١١٦، و (حجة القراءات) ص ٣١١. يقول الشاطبي: وفيهما العدوة اكسر حقا الضّمّ وأعدلا. انظر: ص ٥٧.
1136 · ص1137 · ج3
حرف: قرأ نافع بخلاف عن المسيّبي وقالون وعاصم في غير رواية حفص من حيي عن بينة [٤٢] بياءين ظاهرتين «١» الأولى مكسورة والثانية مفتوحة «٢»، وروى ابن جبير عن أصحابه بياء واحدة، وروى القاضي والمدني والكسائي عن قالون من حي ياؤها منتصبة مثقلة. وروى القطري عنه ياؤها منتصبة، ولم يذكر مثقلة، وروى أحمد بن صالح والحلواني وأبو سليمان وأبو نشيط والمسيّبي والشحام «٣» عن قالون بياءين، وكذلك روى أصحاب المسيّبي عنه. وحدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة، قال: نا أبي قال: نا يونس عن ورش عن نافع من حي بيّن الياء وثقّلها، وعن ابن كيسة «٤» عن سليم «٥» عن حمزة مختلسة الياء وأحسبه يريد الياء الأولى، وكذلك حكى عن نافع بيانها وتثقيلها يريد بتثقيلها تحريكها بالكسر. وحكي عن حمزة اختلاسها، يريد إدغامها؛ لأنه قد قال عنه في والذاريات ذروا [الذاريات: ١] يختلس. [٧/ ب] التاء، أي يدغمها «٦»، وذلك مجاز واتّساع. وقال داود وعبد الصمد والأزرق وأحمد عن ورش من حييّ عن بياءين مثبتتين «٧» في القراءة، واختلف في ذلك عن ابن كثير، فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد في كتاب السبعة أنه قرأ على قنبل من حي بياء واحدة مفتوحة مشددة «٨»، وبذلك قرأت من طريقته.
(١) في: (م) ظاهرين. (٢) أي بفك الإدغام. ووجّه أن الياء الثانية مشبهة بحركة الإعراب، فهي تذهب كما تذهب حركة الإعراب. قال أبو منصور: والإظهار أتم وأفصح، وقال ابن الأنباري: فالإظهار: (إجراء للماضي على المستقبل والمستقبل لا يجوز فيه الإدغام). (معاني القراءات) ص ٢٠٠، و (حجة القراءات) ص ٣١٠، و (شرح الهداية) ٢/ ٣٢٢، و (البيان) ١/ ٣٨٨. (٣) هو: الحسن بن علي أبو علي وأبو عمران الشحام، مقرئ معروف، قرأ على قالون، وقرأ عليه أبو العباس النحوي وأبو بكر المؤدب. (غاية) ١/ ٢٥٥. (٤) هو: علي بن يزيد بن كيسة أبو الحسن الكوفي، قرأ على سليم وهو أضبط أصحابه، توفي سنة ٢٠٢ هـ (غاية) ١/ ٥٨٤. (٥) هو: سليم بن عيسى أبو محمد الكوفي، ضابط حاذق من أصحاب حمزة، وقرأ عليه حفص بن عمرو وخلف وخلاد، مات سنة ٢٨٨ هـ (غاية) ١/ ٣١٩. (٦) أي لحمزة وجه الإدغام كالجماعة. (٧) في (م) متبينين. (٨) قلت: وقراءته بياء واحدة هي المشهورة عنه وعليها العمل. انظر: (السبعة) ٣٠٧، و (البدور الزاهرة) ص ١٣١، و (التيسير في القراءات السبع) ص ٢١٧.
→ prev 1135–1136 / 1867 next ←