1141 · ص1142 · ج3
قال: نا علي بن محصن «١»، قال: نا عمرو بن الصباح عن حفص أنه لم يخالف عاصما في شيء من قراءته إلا حرفا واحدا في الروم [٥٤] الله الذي خلقكم من ضعف، فإنه خالفه، وقرأ بالرفع ولم يكن يقرأ في القرآن غيره.
نا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: نا وهيب «٢»، قال: نا الحسين، قال:
نا عمر «٣» وقال: ذكر أبو عمرو أنه لم يخالف عاصما في حرف
حرف:
من كتاب الله إلا قوله من ضعف. حدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا أبو طاهر قال: نا عبد الرزاق، قال: نا عبد الصمد بن محمد، قال: نا عمرو قال: ذكر حفص أنه لم يخالف في شيء من قراءته إلا في حرف في الروم الله الذي خلقكم من ضعف بضم الضاد، وذكره عن المفضل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا أحمد بن سعيد، قال: حدّثني يحيى بن إسماعيل البلخي، قال: نا جعفر «٤» بن علي بن خالد العجلي، قال: نا حفص عن عاصم أنه
كان يقرأ من ضعف، وكان يفصل «٥» ما بين ضعف وضعف. وروى أبو عمارة وهبيرة والقوّاس عن حفص أنه ضمّ الضاد في الثلاثة «٦»، قال أبو عمرو:
(١) هو: علي بن محصن البغدادي مقرئ حاذق ضابط، عرض على عمرو بن الصباح وهو من جلة أصحابه الذين ضبطوا عنه وروى عنه القراءة عرضا أحمد بن سهل. (غاية) ١/ ٥٦٢.
(٢) هو: وهيب بن عمرو بن عبيد الله النميري أبو القاسم، روى القراءة عن هارون بن موسى عن أبي عمرو عن عاصم، وروى القراءة عنه زكريا بن يحيى، كذا ذكر الأهوازي في رواية أبي عمرو عن عاصم في مفردة عاصم. (غاية) ٢/ ٣٦٢.
(٣) في (م) عمرو.
(٤) هو: جعفر بن علي بن خالد البجلي، راو روى القراءة عن حفص عن عاصم، وهو مقل عنه، وروى عنه يحيى بن إسماعيل البجلي. (غاية) ١/ ١٩٣.
(٥) في (م) يفضل.
(٦) أشار المؤلف- رحمه الله- إلى خلف حفص في هذا الحرف في (تيسيره) ص ١٤٢، وبين أن لحفص وجه فتح الضاد فيهن رواية عن أئمته، وهو أصح، وقد تركه. ووجه ضم الضاد اختيارا. وبالوجهين أخذ، قلت: وعليه العمل.
قال الشاطبي: وضعفا بفتح الضم فاشية نقلا .. وفي الروم صف عن خلف فصل انظر ص ٥٧.
1142 · ص1143 · ج3
واختياري في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد في سورة الروم الأخذ بالوجهين بالفتح والضم، لأتابع «١» بذلك عاصما على قراءته، وأوافق حفصا على اختياره «٢».
وقرأ الباقون بضم الضاد في السورتين «٣».
حرف:
قرأ أبو عمرو أن تكون [٦٧] بالتاء «٤»، وكذلك روى هارون عن حسين عن أبي بكر بن شاهي «٥» عن حفص عن عاصم «٦»، لم يروه غيره، وكذلك روى أيضا الوليد عن يحيى عن ابن عامر «٧». وقرأ الباقون بالياء «٨». ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن مخلد عن البزّي بالتاء مثل أبي عمرو «٩»، وهو غلط من ابن مخلد؛ لأن أبا ربيعة والخزاعي والزينبي وأصحاب القوّاس رووا ذلك بالياء وهو الصّواب.
وقال ابن الجزري: في (نشره) ٢/ ٣٤٥" وبالوجهين قرأت له وبهما أخذ" أه.
وقال: علي بن عثمان بن القاصح في (سراجه) ص ٢٣٥، لحفص وجهان: فتح الضاد، وهو ما نقله عن عاصم. وضمها وهو اختياره لنفسه. اتباعا للغة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال صاحب (البدور) ص ٢٤٨" الوجهان عنه جيدان".
(١) في (م) نا نافع بدل لأتابع.
(٢) الاختيار: في اللغة مشتق من (خ ي ر) وهو يستعمل للدلالة على الاصطفاء والانتقاء والتفضيل. وفي الاصطلاح: هو الصورة أو الوجه الذي يختاره القارئ من بين مروياته أو الراوي من بين مسموعاته أو الأخذ عن الراوي من بين محفوظاته، أو هو: الحرف الذي يختاره القارئ من بين مروياته مجتهدا في اختياراته. انظر: (مختار الصحاح) مادة (خ ي ر)، و (علم القراءات) ٣٠، و (صفحات في علم القراءات) ص ١٨٥ ن و (القراءات القرآنية) ص ١٠٥، و (مدخل في علم القراءات) ص ٥٥.
(٣) و (الضعف والضعف) لغتان مصدران بمعنى، وقيل: الفتح في الرأي والعقل، والضم في البدن. (الكشف) ١/ ٤٩٥، و (الدر المصون) ٥/ ٦٣٦.
(٤) أي تاء التأنيث مراعاة لمعنى جماعة الأسرى، وقد انفرد بها الإمام أبو عمرو في القراءة السبعية. (حجة القراءات) ٣١٣، و (المستنير) ١/ ٢٢٠.
(٥) هو: الفضل بن يحيى بن شاهي الأنباري، روى عن حفص عن عاصم، وروى عنه الفضل بن شاذان. (غاية) ١/ ١١.
(٦) و (٧) روايتان آحاديتان عنهما ولهما في القراءة السبعية كالجمهور. انظر: (التيسير) ص ٩٦ و (النشر) ٢/ ٢٧٧.
(٨) مراعاة لمفرد (الأسرى) و (أسير) ولأن التأنيث فيه غير حقيقي، وهو بمعنى الجماعة، وقيل مراعاة للفظ الجمع. (إعراب القراءات) ١/ ٢٣٣، و (الدر المصون) ٥/ ٦٣٧.
(٩) في (م) مثل عمرو.