← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1183 · ص1184 · ج3
ساكن قبلها يلقي عليها حركتها، فوجب تحقيقها «١» على كل حال. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر أنه قرأ ذلك على أبي الزعراء «٢» عن أبي عمر عن إسماعيل مثل قراءة حمزة- يعني بهمزتين همزة قبل الألف وهمزة بعد اللام- وقرأت أنا ذلك في رواية إسماعيل بهمزة واحدة، وكذلك قرأت في رواية المسيّبي وقالون، وعلى ذلك أهل الأداء عنهما، وقال ابن جبير في مختصره عن اليزيدي «٣» عن أبي عمرو آلآن في الحرفين يعني بغير همز «٤» مثل نافع وذلك وهم منه؛ لأنه عدول عن مذهبه المشتهر في جميع القرآن. وقرأ الباقون «٥» بتخفيف الهمزتين قبل الألف وبعد اللام في الحرفين. حرف: قرأ ابن عامر في غير رواية الوليد خير مما تجمعون [٥٨] بالتاء «٦». وقرأ الباقون «٧» بالياء، وكذلك روى الوليد عن يحيى. واتفقوا على الياء في قوله: فلتفرحوا [٥٨] إلا ما رواه عيسى «٨» بن
(١) في (م) تخفيفها. (٢) في النسختين (ذلك أبي الزعراء) والصواب بزيادة على. (٣) في (م) البزّي. (٤) في (م) يعني همزة مثل. (٥) فائدة: جملة ما في القرآن مما يشبه حرف الآن في خمسة مواضع هي: قل ءالذكرين الآية (١٤٤، ١٤٣) الأنعام، وقل ءالله الآية (٥٩) يونس، والله خبير الآية (٣٦) النمل، والسحر إن الله سيبطله الآية (٨١) يونس على قراءة أبي عمرو. وأكثر المصادر ذكرت أوجه قراءة نافع في الآن، وذكرت للباقين وجه تسهيل الهمز بين بين، ولا يخفى أن لجميع القراء وجهين جائزين، الأول: المتقدم ذكره، والثاني: المد المشبع. نظرا لالتقاء الساكنين. انظر: (السبعة) ص ٣٢٧. و (التيسير) ص ١٠٠، و (الدر النثير) ٤/ ٢٤٠، وبتوسع (البدور الزاهرة) ص ١٤٣ - ١٤٦، فإنه مهم. (٦) أي تاء الخطاب، ويقويه قوله تعالى قبله قد جاءتكم، وبعد قوله تعالى: قل أرءيتم والمعنى: خير مما تجمعون من أعراض الدنيا. (شرح الهداية) ٢/ ٣٤١، و (حجة القراءات) ص ٤٣٤، و (المستنير) ١/ ٢٤٦. (٧) أي بياء الغيبة لأن قبله فليفرحوا وقوله وهدى ورحمة للمؤمنين قلت: وفيها انفرادة سبعية عن ابن عامر ورواية الوليد غير مشهورة. قال صاحب الحرز: وخاطب فيها يجمعون له ملا. (٨) عيسى بن سليمان أبو موسى الحجازي المعروف بالشيزري الحنفي، مقرئ عالم نحوي معروف، قال: سبط الخياط كان حجازيا ثم انتقل إلى شيزر، وأقام بها إلى أن مات، فنسب إليها، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الكسائي، وروى الحروف عن اسماعيل بن جعفر عن نافع وشيبة، روى القراءة عنه محمد بن سنان بن سرح الشيرزي وموسى بن شبيب. (غاية ١/ ٦٠٨).
1184 · ص1185 · ج3
سليمان «١» عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ الحرفين جميعا بالتاء «٢»، لم يروه غيره. حرف: قرأ الكسائي وما يعزب هاهنا [٦١] بكسر الزاي، وفي سبأ «٣» [٣]. وقرأ الباقون بضمها «٤». حرف: قرأ حمزة «٥» ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [٦١] برفع الراء فيهما، وكذلك روى ابن مجاهد بإسناده عن أبي زيد وجبلة عن المفضل «٦» عن عاصم، ولم أقرأ بذلك. وقرأ الباقون بفتح الراء، وأجمعوا على رفع الراء في [١٥/ أ] الكلمتين في سورة سبأ لارتفاع المثقال لفظا هناك على أن الرفاعي قد روى عن حسين الجعفي عن عمرو أنه فتح الراء فيهما، ولا عمل على ذلك. حرف: قرأ عاصم في رواية حمّاد «٧»، وفي رواية العليمي «٨» عن أبي بكر وفي رواية الواسطيين عن يحيى وهي رواية يوسف بن يعقوب «٩» عن شعيب عنه عن أبي
(١) في (م) عيسى بن سليم. (٢) وذكرها أبو الفتح بن جني في (المحتسب) ١/ ٣١٣، فقال: ومن ذلك قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان بن عفان وأبي بن كعب والحسن وأبي رجاء ومحمد بن سيرين والأعرج وأبي جعفر بخلاف، والسلمي وقتادة وعاصم الجحدري وهلال بن يساف والأعمش بخلاف، وعباس بن الفضل وعمرو بن فائد فبذلك فلتفرحوا بالتاء، وذكرها لابن خالويه في مختصره ص ٦٢، حيث قال: فلتفرحوا بالتاء. النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الكسائي في رواية زكريا بن وردان. قلت: وفيها انفرادة شاذة عن شعبة لمخالفتها المتواتر عنه، ويروى عنه وجه آخر وهو حذف اللام والياء. انظر: (بستان الهداة) ص ٦٠٠، و (الانفرادات) ٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣. (٣) هي السورة رقم [٣٤] آية [٣] لا يعزب عنه مثقال ذرة انظر: (كشف المعاني) ٢٠٦. (٤) الكسر والضم في (يعزب) لغتان في المضارع. ومعنى يعزب: يغيب وفيها انفرادة سبعية عن الكسائي قال في الحرز: ويعزب كسر الضم مع سبأ رسا. (السبعة) ص ٣٢٨، و (التيسير) ص ١٠٠، و (المستنير) ١/ ٢٤٧. (٥) انفرادة سبعية عن حمزة، انظر: المصادر السابقة. (٦) انظر: (غاية الاختصار) ٢/ ٥١٧، و (بستان الهداة) ص ٦٠١. (٧) رواية حماد عن شعبة عن عاصم ذكرت في (التلخيص) ص ٢٨٥، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥١٧. (٨) انظر: (الاختيار) ٢/ ٤٤٦. (٩) هو: يوسف بن يعقوب، قرأ على شعيب الصريفيني، وعنه النقاش، إمام جليل. (غاية) ٢/ ٤٠٤.
→ prev 1183–1184 / 1867 next ←