1213 · ص1214 · ج3
ذكر اختلافهم في سورة يوسف «١» عليه السلام
حرف:
قرأ ابن عامر يا أبت في هذه السورة «٢» [٤] وفي مريم «٣» [٤٢] والقصص «٤» [٢٦] والصّافّات «٥» [١٠٢] بفتح التاء «٦» وقرأ الباقون بكسرها «٧»، ووقف ابن كثير وابن عامر يا أبه بالهاء، ووقف الباقون بالتاء «٨» وقد ذكر.
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص يا بني هنا [٥]، وفي والصّافّات [١٠٢] بفتح الياء. وقرأ الباقون بكسرها، وقد ذكر «٩» أيضا.
(١) هذه السورة مكية نزلت بعد سورة هود عام الحزن الذي كان بموت أبي طالب وخديجة سندي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بيعة العقبة الأولى والثانية التي جعل الله فيهما لرسول الله وللعصبة المسلمة معه وللدعوة الإسلامية فرجا ومخرجا بالهجرة إلى المدينة. وآيها مائة وإحدى عشرة آية إجماعا (البيان في عد الآي) ١٦٧، و (مصاعد النظر) ٢/ ١٨٤، و (أسرار ترتيب القرآن) ١٠٩، و (في ظلال القرآن) ٤/ ١٩٤٩.
(٢) في هذه السورة موضعان، والثاني الآية ١٠٠ وقال يأبت هذا تأويل.
(٣) وفي مريم ١٩ الآيات (٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥) يأبت لم تعبد ويأبت إني قد ويابت لا تعبد ويأبت إني أخاف.
(٤) وفي (القصص) ٢٨، الآية (٢٦) يأبت استأجره.
(٥) وفي (الصافات) (٣٧) الآية (١٠٢) يأبت أفعل ما تؤمر.
(٦) قراءة الفتح تحتمل وجوها أحدها أن يكون أصله (يا أبتي) بالإضافة، فقلبت الياء ألفا، فصار (يا أبتا) ثم حذف الألف، وبقيت الفتحة دالة عليه، أو أن يكون الأصل (يا أبتاه) على الندبة ثم تحذف الهاء والألف. (شرح الهداية) ٢/ ٣٥٦، (والدر المصون) ٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠، (والبيان والتعريف) ١/ ٣٧٣. واستدل فيه مؤلفه بقول ابن مالك في الألفية:
وفي الندا أبت أمت عرض ... واكسر أو افتح ومن الياء التاء عوض.
(٧) ومن قرأ بكسر التاء وهم الجماعة جعلوها عوضا عن ياء الإضافة، ولا يجوز أن يجمع بينهما، لأنه يؤدي إلى جمع العوض والمعوض منه، والكسر أكثر في الاستعمال. والشاهد:
يا أبت افتح حيث جا لابن عامر وفيها (انفرادة سبعية). (الكشف) ٢/ ٣، و (البيان) ٢/ ٣٢.
(٨) أي خلافا للرسم. يقول الشاطبي: وقف يا أبه كفؤا دنا.
انظر: (الجامع) ٣/ ٩١٢، و (التيسير) / ٥٥، و (سراج القارئ) ١٣٠.
(٩) انظر: حرف (١٤٣) من هذه الرسالة.
1214 · ص1215 · ج3
حرف:
فكلهم قرأ أحد عشر كوكبا [٤] بفتح العين، إلا ما رواه ابن جبير عن المسيّبي عن إسماعيل عن نافع أحد عشر كوكبا يفتح «١» وتسعة عشر [المدثر:
٣٠] ولا يشبع، وفي كتابه على العين علامة السكون. وخالف ابن جبير في ذلك عامّة أصحاب المسيّبي وإسماعيل، فرووا ذلك عنهما بفتح العين، وكذلك روى قالون وورش عن نافع نصّا. ونا ابن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام عن ابن عامر أحد عشر كوكبا وتسعة عشر مشدّدة، وكذلك روى جميع الرواة عنه. ونا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة، قال: نا أبي، قال: نا يونس، قال: أقرأني ورش عن نافع وابن كثير عن سليم عن حمزة أحد عشر مشددة منصوبة يريد هشام ويونس بالتشديد تحريك العين لا غير، وذلك مجاز واتّساع.
حرف:
قرأ ابن كثير «٢» آيات للسائلين «٣» [٧] بغير ألف على التوحيد، وقياس ما رواه ابن مخلد عن البزّي، والوقف على ثمرة «٤» [البقرة: ٢٥] بالهاء يوجب أن يكون وقفه أيضا هاهنا آية بالهاء. وقرأ الباقون «٥» بالألف على الجمع.
حرف:
قرأ نافع وابن عامر «٦» في رواية الوليد غيابات الجبّ في الموضعين [١٠ و ١٥] بالألف على الجمع. وقرأ الباقون «٧» بغير ألف على التوحيد وقف أبو
(١) كذا بالأصل وفي (م) طمس، ولعله يسكن بدل يفتح، وقد ذكر وجه الإسكان هذا لنافع، بخلاف ما جاء في (المحتسب) ١/ ٣٣٢.
(٢) عن ابن كثير انفرادة سبعية.
(٣) كذا بالأصل وفي (م)، واختلفوا في: (للسائلين). وهو خطأ.
(٤) كذا بالأصل وفي (م) خمرة، ولم أهتد لمعناها.
(٥) قراءة الإفراد المراد بها الجنس، وقيل لأن قصة يوسف وإخوته آية واحدة كقوله تعالى:
وجعلنا ابن مريم وأمه آية [المؤمنون: ٥٠] وقراءة الجمع، فلأن قصتهم تشتمل على آيات كثيرة، وهو ظاهر، والشاهد من الحرز: ووحد للمكي آيات الولا. (شرح الهداية) ٢/ ٣٥٦، و (الدر المصون) ٦/ ٤٤١.
(٦) رواية الوليد لم تشتهر عنه ولابن عامر من طريق العشرة الصغرى والكبرى الإفراد كالجماعة.
انظر: (الكنز) / ١٧٦، و (النشر) ٢/ ٢٩٣، و (التيسير) ١٠٤.
(٧) وهم الجماعة عدا نافع، ومنهم ابن عامر في باقي طرقه، فمن قرأ بالجمع، أراد الحفر في جانب البئر ونواحيها، حيث جعلوا المكان أجزاء، وكل جزء سمي (غيابة)، ومن قرأ بالإفراد، لأنه لم يلق إلا في بئر واحدة في مكان واحد. ومعنى (الجب) البئر التي لم