1355 · ص1356 · ج3
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة مكانا سوى [٥٨] بضمّ السين وكسرها الباقون «١». وروى خلف والعجلي والوكيعي عن يحيى بن آدم وابن أبي أميّة وعبيد بن نعيم عن أبي بكر «٢» عن عاصم أنه يميل فتحة الواو والألف بعدها من قوله سوى في الوقف، وكذلك حكى خلف عن يحيى عنه في قوله في القيامة [٣٦] أن يترك سدى ولم يذكر سائر الرواة عن أبي بكر في الوقف على ذلك شيئا «٣».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي فيسحتكم بعذاب [٦١] بضم الياء وكسر الحاء.
وقرأ الباقون بفتح الياء والحاء «٤».
حرف:
وروى هبيرة «٥» عن حفص عن عاصم يوم الزينة [٥٩] بفتح الميم على الظرف «٦». وقرأ الباقون برفع الميم على خبر المبتدأ الذي هو موعدكم [٥٩] «٧».
حرف:
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص والمفضل «٨»: قالوا إن [٦٣] بإسكان النون. وروى أبو عمر عن أبي عمارة وابن شاهي «٩» عن حفص بتشديد
(١) والكسر والضم في السين لغتان بمعنى: مكانا عدلا وسطا بين قريتين. انظر: المصادر السابقة.
(٢) أي فله الإمالة الكبرى كحمزة والكسائي. وعليه العمل له. انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٣١، و (التيسير) ١٢٣، و (البدور) ٢٠٦.
(٣) قال الشاطبي: واضمم سوى في ند كلا ويكسر باقيهم. وصحح له المحقق ابن الجزري الوجهين، فالفتح طريق العراقيين قاطبة، والإمالة رواية المصريين والمغاربة. انظر: (النشر) ٢/ ٤٣.
(٤) كسر الحاء من الإسحات، وفتحها من السحت، وهما لغتان بمعنى واحد، أي استأصله وأهلكه. قال الشاطبي: فيسحتكم ضم وكسر صحابهم.
انظر: (حجة القراءات) ٤٥٤، و (الفتح الرباني) ٢١٩ و (المستنير) ٢/ ٣٠.
(٥) رواية آحادية وتعتبر شاذة لمخالفتها المتواتر عن الجماعة وذكرت في (المحتسب) ٢/ ٥٣ عن أبي عمرو، و (المبسوط) ٢٤٨، و (الغاية) ٣٢١، و (المستنير في القراءات) ٦٧٤، و (الانفرادات) ٣/ ٩٦٠.
(٦) في (م) على الطرق.
(٧) قال المنتجب الهمذاني: وهو على هذه القراءة أعني الموعد أو زمان، ولا حذف في الكلام ولك أن تجعله مصدرا، وتقدر على هذا حذف مضاف، ليكون الثاني هو الأول.
والتقدير: وقت موعدكم يوم الزينة. أهـ. انظر: (الفريد) ٣/ ٤٤٤.
(٨) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٣٢، وفي (غاية الاختصار) ٢/ ٥٦٩، عن جبلة عنه.
(٩) وهي رواية غير مشهورة عنه. انظر: (الاختيار) ٢/ ٥٤٢.
1356 · ص1357 · ج3
النون. وخالف أبا عمر في ذلك أبو الحارث، فروى عن أبي عمارة عن حفص إن بالجزم فوافق ما روته الجماعة عنه «١». واختلف عن أبي بكر، فحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا محمد بن يونس وأبو بكر شيخنا، قالا: نا ابن صدقة، قال: نا أحمد بن جبير، قال: نا أبو بكر عن عاصم أنه قرأ إن هذان [٦٣] خفيف، كذا قال ابن يونس. وقال ابن مجاهد إن موقوفة.
وروى حسين عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأها بالوجهين ساكنة النون ومشددة.
وروى سائر الرواة عن أبي بكر بتشديد النون. «٢» وكذلك روى حمّاد عن عاصم، وبذلك قرأ الباقون.
حرف:
قرأ أبو عمرو إن هذين [٦٣] بالياء وتخفيف النون.
وقرأ ابن كثير بالألف وتشديد النون. وقرأ الباقون بالألف وتخفيف النون «٣».
حرف:
قرأ أبو عمرو فاجمعوا كيدكم [٦٤] بوصل الألف وفتح الميم، وقرأ الباقون بقطع الألف وكسر الميم «٤».
حرف:
قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة تخيّل إليه [٦٦] بالتاء.
وقرأ الباقون وابن عامر في رواية هشام والباقين بالياء «٥»، ولم يذكر هذا الحرف ابن
(١) وبما روته الجماعة عنه قراءته السبعية. انظر: (التيسير) ١٢٣، وبقية المصادر.
(٢) وبما رواه سائر الرواة عنه قراءته السبعية. انظر: المصادر السابقة.
(٣) فبعد تركيب الأوجه تصبح قراءة الأئمة على النحو التالي:
نافع وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي إن هذان لسحران بتشديد إن وألف في هذان. وابن كثير وحده إن هذان لساحران بسكون إن، وتشديد هذان، ومد الألف مشبعا. وأبو عمرو وحده إن هذان لساحران بتشديد إن، وبالياء في هذين.
وحفص وحده إن هذان لساحران بسكون إن، وبالألف في هذان والله أعلم.
انظر: رسالة إن هذان لساحران ص ٢٧، و (مجلة البحث العلمي) ٢/ ٢٦٧ وما بعدها.
قال الإمام الشاطبي: وتخفيف إن عالمة دلا .. وهذين في هذان حج وثقله دنا.
(٤) من قرأ بوصل الألف وفتح الميم- وهو البصري وحده- فمن (جمع) الثلاثي: ضد فرق، بمعنى الضم، ومن قرأ بقطع الهمز على أنه فعل أمر من (أجمع) الرباعي، بمعنى: الحكمة أو العزم.
قال الشاطبي: فأجمعوا صل وافتح الميم حولا. انظر: (المستنير) ٢/ ٣٣، و (تقريب المعاني) ٣٣٥.
(٥) من قرأ بالتاء فعلى الإخبار من الحبال والعصي، ومن قرأ بالياء فعلى الإخبار عن السعي.
والتقدير: فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه سعيها. وأما الإمام الشامي عنه ابن ذكوان فهو منفرد بالوجه في القراءة السبعية. انظر: (شرح الهداية) ٢/ ٤١٩ - ٤٢٠، و (المستنير) ٢/ ٣٣ - ٣٤.