1381 · ص1382 · ج3
وكسر التاء «١» وقرأ ابن عامر «٢» بفتح الهمزة والتاء، وقرأ عاصم في غير رواية حفص وأبو عمرو بضم الهمزة وكسر التاء، فاتفق على ضمة الهمزة نافع وعاصم وأبو عمرو.
والباقون على فتحها. واتفق على فتح التاء نافع وابن عامر وحفص عن عاصم، والباقون على كسرها «٣». وحكى ابن مجاهد في كتاب قراءة نافع أن داود بن أبي طيبة «٤» روى عن ورش عن نافع يقاتلون [٣٩] بكسر التاء، وهو غلط؛ لأن داود نصّ على ذلك في كتابه عن ورش عن نافع بفتح التاء.
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو إن الله يدفع [٣٨] بفتح الياء، وإسكان الدال وفتح الفاء من غير ألف.
وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها وكسر الفاء «٥»: ولولا دفع الله [٤٠] قد ذكر قبل «٦».
حرف:
قرأ الحرميان لهدمت صوامع [٤٠] بتخفيف الدال. وقرأ الباقون بتشديدها «٧». وقد ذكر الاختلاف في إظهار التاء في إدغامها في بابه «٨».
انظر: (معاني القراءات) ٣١٨، و (الهادي) ٣/ ٦٨ - ٦٩.
(١) على البناء للمعلوم، والواو فاعل، والمفعول محذوف. انظر: المصدرين السابقين.
(٢) وحده.
(٣) فتكون مذاهب القراء في الحرفين على النحو التالي:
قرأ: نافع وحفص بضم أذن وفتح تاء يقاتلون.
قرأ: أبو عمرو وشعبة بضم أذن وكسر تاء يقاتلون.
قرأ: ابن عامر بفتح أذن وفتح تاء يقاتلون.
قرأ: ابن كثير وحمزة والكسائي بفتح أذن وكسر تاء يقاتلون. والله أعلم.
انظر: (تقريب المعاني) ٣٤٤.
(٤) في (م) طهبة. ودليل الحرف قول الشاطبي: والفتح في تا يقاتلون عم علا.
(٥) من قرأ يدفع على أنه مضارع (دفع) ومن قرأ يدافع فعلى أنه مضارع (دافع).
قال الشاطبي: ويدفع حق بين فتحيه ساكن .. يدافع. انظر: (معاني القراءات) ٣١٧ و (شرح الهداية) ٢/ ٤٣٠ و (المستنير) ٢/ ٨٤.
(٦) في البقرة ٢٥١. وانظر: (التيسير) ٦٩.
(٧) تخفيف الدال في الفعل على أنه ثلاثي مجرد، وهو يقع للقليل والكثير. وبالتشديد على أنه مضعف العين يدل على الكثير، وذلك لكثرة الصوامع والبيع. قال الشاطبي: هدمت خف إذ دلا.
انظر: (معاني القراءات) ٣١٨، و (الهادي) ٣/ ٦٩.
(٨) انظر: (الجامع) تذكر صفحة المطبوع، و (التيسير) ٤٢ - ٤٣.
1382 · ص1383 · ج3
حرف:
قرأ أبو عمرو «١»: وكأيّن من قرية أهلكتها [٤٥] بالتاء مضمومة من غير ألف «٢»، واختلف عن أبي بكر «٣» عن عاصم فروى ضرار بن صرد عن يحيى وابن جامع عن ابن أبي حمّاد عنه بالتاء مثل أبي عمرو. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا العجلي، قال: نا أبو هشام، قال: سمعت أبا يوسف قرأها على أبي بكر
أهلكتها.
وقرأ الباقون أهلكناها بالنون مفتوحة وألف بعدها «٤»، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر «٥» ويحيى والأعشى عنه.
حرف:
قرأ نافع في رواية المسيّبي «٦» وورش «٧» وابن كثير في رواية ابن فليح «٨» وأبو عمرو «٩» إذا أدرج القراءة أو قرأ في الصلاة «١٠». وعاصم في رواية الأعشى «١١» عن أبي بكر: وبير معطلة [٤٥] بغير همز «١٢»، وروى ذلك عن المسيّبي نصّا ابنه محمد وابن سعدان من رواية ابن واصل عنه، قال: نا محمد بن علي، قال: نا ابن
(١) وحده. انظر: (السبعة) ٤٣٨، و (معاني القراءات) ٣١٨.
(٢) على أن الفعل مسند إلى ضمير المتكلم لمناسبة قوله تعالى: فأمليت للكافرين ثم أخذتهم [٤٤]. انظر: (معاني القراءات) ٣١٨، و (المستنير) ٢/ ٨٨، و (الهادي) ٣/ ٧٠.
(٣) ونقل له صاحب كتاب (السبعة) ٤٣٨ هذا الوجه من رواية ابن جماز عنه. قلت: ولم يشتهر عنه ذلك.
(٤) على أن الفعل مسند إلى ضمير المعظم نفسه، وهو الحق جل وعز. لمناسبة قوله تعالى:
الذين إن مكناهم في الأرض. انظر: المصادر السابقة.
(٥) وبما روته الجماعة عند المشتهر عنه. قال الشاطبي: وبصرى أهلكنا بتاء وضمها.
(٦) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٤٧.
(٧) من طريقيه. انظر: (النشر) ١/ ٣٩١، و (الإتحاف) ٢: ٢٧٧، و (القول الأصدق) ١٥، زاد في (السبعة) ٤٣٨، وابن جماز ويعقوب وخارجة عن نافع.
(٨) انظر: (غاية الاختصار) ٢/ ٥٨٠، وزاد صاحب (السبعة) ٤٣٨، في رواية القواس والبزي.
(٩) انظر: (التيسير) ٣٩.
(١٠) أو قرأ بالإدغام. انظر: المصدر السابق.
(١١) انظر: (غاية الاختصار) ٢/ ٥٨٠.
(١٢) تخفيفا وهو حسن.
انظر: (الحجة) لأبي علي الفارسي ٥/ ٢٨٢.