1383 · ص1384 · ج3
مجاهد «١»، قال: حدّثني عبد الله بن الصقر «٢» عن محمد بن إسحاق عن أبيه أنه لم يهمز وبئر، وروى ابن جبير وأبو عمارة عن المسيّبي أنه همزها، وكذلك روى أصحاب قنبل والبزّي عنهما عن ابن كثير، وروى جعفر بن محمد الأصبهاني «٣» عن ابن سعدان وأبي حمدون وأبي خلّاد وأبي شعيب عن اليزيدي «٤» عن أبي عمرو وبئر مهموزة «٥»، وأظنه أنه يهمزها إذا حقّق القراءة، ورتلها ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا الخزاعي، قال: كان بعض المكيّين يهمزه، وبعضهم لا يهمزه، فأما الذين همزوا فالقسط «٦» وأصحابه، ولم يهمزها وهب بن زمعة «٧». وذكر أن أباه زمعة بن صالح «٨» لم يهمزها، أخبرني بذلك عبد الوهاب بن فليح عن الفريقين، وأخبرني عن داود بن شبل «٩» أن أباه شبل بن عبّاد، ومعروف بن مشكان «١٠» لم يهمزاها كل فريق منهم [٤٥/ أ] يحكي قراءته عن ابن كثير. وكان عبد الوهاب بن فليح لا يهمزها.
قال الخزاعي: وكان البزّي يهمزها. قال: وأخبرني قنبل بن «١١» عبد الرحمن عن
(١) انظر: كتاب (السبعة) ٤٣٩ لابن مجاهد.
(٢) عبد الله بن الصقر بن نصر أبو العباس البغدادي السكري، روى عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع، وعنه ابن مجاهد وأبو طاهر وبكار بن أحمد وأحمد الختلي، مات سنة ٣٠٢ هـ (غاية ١/ ٤٢٣).
(٣) جعفر بن أحمد بن الفرج الأصبهاني، روى عن فورك بن شبويه، وعنه جعفر بن مطيار.
(غاية) ١/ ١٩١.
(٤) في (م) عن البزي.
(٥) ويروى الهمز أيضا عن عبيد عن هارون عن أبي عمرو. انظر: (السبعة) ٤٣٩.
(٦) وفي (م) فالقسط.
(٧) وهب بن زمعة بن صالح المكي من مشايخ المكيين، روى عن أبيه زمعة، وعن عبد الله بن كثير كلاهما عن مجاهد ودرباس، وعنه عبد الملك وشعيب المكيان. (غاية) ١/ ٣٦١.
(٨) زمعة بن صالح أبو وهب المكي، عرض على درباس ومجاهد وابن كثير، وعنه ابنه وهب.
(غاية) ١/ ٢٩٥.
(٩) داود بن شبل بن عباد المكي، عرض على أبيه وإسماعيل القسط، وعنه عبد الوهاب بن فليح (غاية) ١/ ٢٧٩.
(١٠) معروف بن مشكان أبو الوليد المكي، مقرئ مكة مع شبل، وهو من أبناء الفرس الذي بعثهم كسرى في السفن لطرد الحبشة من اليمن، عرض على ابن كثير، وعنه إسماعيل القسط، مات سنة ١٦٥ هـ.
(غاية) ٢/ ٣٠٣.
(١١) وفي (م) بدون بن.
1384 · ص1385 · ج3
القوّاس أنه كان يهمزها، وروايتهما في مصحف محمد بن سبعون «١» مهموزة، وفي مصحف ابن أبي ميسرة «٢»، وكان عنده مصحف مكي قديم مهموز. وروايتها في مصحف ابن عيسى «٣» وفي مصحف العليمي «٤» غير مهموز. وقرأ الباقون بالهمزة «٥».
ونصّ على ذلك عن أبي بكر «٦» عن عاصم ويحيى بن آدم وابن أبي أميّة.
حرف:
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مما يعدون [٤٧] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء «٧».
حرف:
في آياتنا معجزين هنا [٥١] وفي الموضعين «٨» في سبأ [٥ و ٣٨] بتشديد الجيم من غير ألف.
وقرأ الباقون بألف بعد العين وتخفيف الجيم في الثلاثة.
ثم قتلوا ومدخلا [٥٩] قد ذكر قبل «٩».
حرف:
قرأ الحرميان وابن عامر وعاصم في غير رواية حفص وإن ما تدعون من دونه هنا [٦٢] وفي لقمان [٣٠] بالتاء «١٠».
(١) محمد بن سبعون، أخذ عن شبل بن عباد وإسماعيل القسط، وعنه ابن فليح (غاية) ٢/ ١٤٢.
(٢) في (م) أبي مبيرة، ولم أعثر على ترجمته.
(٣) هو محمد بن عيسى أبو موسى الهاشمي العباسي، وستأتي ترجمته.
(٤) في (م) مصحف العليميين.
(٥) بعض الأئمة يذكر خلاف هذا الحرف في الأصول باب الهمزة المفرد، كالمؤلف في (التيسير) ٣٩ وتبعه ابن الجزري في (النشر) ١/ ٣٩١، والشاطبي في الحرز وغيرهم.
(٦) وقراءته المقبولة بالهمز. انظر: (البدور) ٢١٦.
(٧) من قرأ بالياء على أن الفعل مسند إلى ضمير الغائبين، لمناسبة قوله تعالى: ويستعجلونك بالعذاب، وبالتاء على الخطاب، والمخاطب المسلمون.
انظر: (الفتح الرباني) ٢٢٥، و (المستنير) ٢/ ٨٩. قال الشاطبي: تعدون فيه الغيب شايع دخللا.
(٨) تشديد الجيم على أنه اسم فاعل من (عجزه)، إذا ثبطه. وتخفيفها على أنه اسم فاعل من (عاجزه) إذا سابقه. انظر: المصدرين السابقين.
(٩) في آل عمران ١٦٩، والنساء ٣١.
(١٠) أي: تاء الخطاب والمخاطب الكفار والمشركون الحاضرون.
انظر: (معاني القراءات) ٣٢٠، و (المستنير) ٢/ ٩٣، و (الهادي) ٣/ ٧١.