1461 · ص1462 · ج4
مودّة بالرفع من غير تنوين بينكم بالخفض «١»، مثل أبي عمرو.
حرف:
قرأ الحرميّان، وابن عامر، وعاصم- في رواية حفص- إنكم لتأتون الفاحشة [٢٨] [٢٠٦/ أ]، وهو الأول من الاستفهامين، بهمزة واحدة مكسورة على لفظ الخبر، وكذلك روى المنذر بن محمد «٢» عن هارون وإسحاق الأزرق وهارون عن حسين عن أبي بكر «٣».
وروى الجيزي «٤» عن الشموني عن الأعشى إنكم لتأتون بلا ياء، فإن كان أراد بلا ياء في الرسم، فالصواب ما قال؛ لأن المصاحف مجتمعة على ذلك «٥»، وإن كان أراد بقوله بلا ياء على الخبر، فقد أخطأ؛ لأن الجماعة عن الشموني عن الأعشى على غير ما قال.
وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام «٦».
وكلهم قرأ أئنكم لتأتون الرجال [الأعراف: ٨١] وهو الاستفهام الثاني بهمزتين على الاستفهام فيهما جميعا «٧»، على مذاهبهم المشروحة في باب الهمزتين، وفي سورة الرعد «٨».
(١) لم يذكر هذه الرواية المصنف في التيسير، ولا ابن الجزري في النشر.
(٢) المنذر بن محمد بن المنذر الكوفي، روى عن هارون بن حاتم عن أبي بكر. (غاية) ٢/ ٣١١، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال في غرائب مالك: ضعيف. لسان الميزان ٦/ ٩٠.
(٣) رواية المنذر عن هارون خارجة عن طرق المصنف في هذا الكتاب، والمعتمد عن أبي بكر رواية الجماعة، إذ لم يذكر في التيسير عنه غير ذلك.
(٤) تقدم أن الصواب هو" الحيري"، وقوله" بلا ياء" يعني: بلا همز، لأنهم كانوا يكتبون الهمز على صورة الياء.
(٥) نقل الداني عن أبي عبيد قوله:" رأيت في الإمام في العنكبوت إنكم لتأتون الفاحشة بحرف واحدة- يعنى همزة واحدة- ورأيت في الثاني أئنكم لتأتون الرجال بحرفين".
انظر المقنع في رسم المصحف ص ٥٣، ونقله عنه ابن نظام الدين الأركاني في نثر المرجان ٥/ ٢٣١.
(٦) انظر التيسير ص ١٧٣.
(٧) تحبير التيسير ص ١٥٩.
(٨) انظر القسم المحقق ١/ ٤٩٠ وما بعدها، وفي سورة الرعد عند قوله: وإن تعجب فعجب قولهم أءذا كنا ترابا أءنا- ٥ - .
1462 · ص1463 · ج4
حرف:
قرأ حمزة والكسائي لننجينّه وأهله [٣٢] بإسكان النون وتخفيف الجيم «١»، وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الجيم «٢».
حرف:
قرأ ابن كثير وعاصم في غير رواية حفص بخلاف عن أبي بكر وحمزة والكسائي إنّا منجوك [٣٣] بإسكان النون وتخفيف الجيم، وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الجيم «٣».
وكذلك روى الكسائي ويحيى الجعفي عن أبي بكر وحفص عن عاصم سيء بهم [٣٣] وعادا وثمودا [٣٨] قد ذكر «٤».
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر إنّا منزّلون [٣٤] بفتح النون وتشديد الزاي، وكذلك قال لنا محمد بن علي «٥» عن ابن مجاهد «٦» عن الأعشى عن أبي بكر، ولا أدري عن من رواه؟ «٧»
وهو وهم؛ لأن الجماعة روت عن الأعشى بالتخفيف «٨».
ونا أبو الفتح «٩»
(١) من أنجى، ننجي، والرواية الثانية من" نجى ينجي". انظر المبسوط ص ٢٩٠، الحجة لابن خالويه ص ٢٨٠.
(٢) ذكر الروايتين المصنف في التيسير ص ١٧٣، وابن الجزري في النشر ٢/ ٢٥٩ في سورة الأنعام عند قوله: قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر- ٦٣ - .
(٣) التيسير ص ١٧٣، وقد قطع لأبي بكر بالرواية الأولى.
(٤) انظر سورة هود في القسم الثالث.
(٥) محمد بن أحمد بن علي، أبو مسلم الكاتب، روى عن ابن مجاهد وغيره، وعنه الداني، معمر مسند، مات سنة ٣٩٩ هـ. غاية ٢/ ٧٣، معرفة ١/ ٣٥٩، وذكره الذهبي في الميزان ٣/ ٤٦١.
(٦) أحمد بن موسى بن العباس، أبو بكر بن مجاهد، شيخ الصنعة، الإمام الحافظ، توفي سنة ٣٢٤ هـ. غاية ١/ ١٣٩.
(٧) يعنى ابن مجاهد، ففيه انقطاع بين ابن مجاهد والأعشى، حيث إن ابن مجاهد ولد سنة ٢٤٥ هـ، والأعشى توفي في حدود المائتين، فلم يدركه، فلذلك قال المصنف" ولا أدري عن من رواه؟ " وانظر السبعة ص ٥٠٠.
(٨) يعني: تخفيف الزاي.
(٩) فارس بن أحمد بن موسى، أبو الفتح الحمصي، الأستاذ الكبير، الضابط الثقة، روى عن عبد الله ابن أحمد، وعنه الداني، وأكثر عنه، توفي سنة ٤٠١ هـ. معرفة ١/ ٣٧٩، غاية ٢/ ٦٠٥.