← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1465 · ص1466 · ج4
حرف: وكلهم ضمّ التاء والياء وفتح الجيم، إلا ما رواه ابن جبير «١» عن المسيّبي «٢» عن نافع أنه فتح التاء وكسر الجيم، وهو وهم «٣». حرف: قرأ حمزة والكسائي لنثوينّهم من الجنة [٥٨] بالثاء ونصب الياء من غير همز من الثوى وهو الإقامة، وقرأ الباقون بالباء من التبوء وهو المنزل «٤»، وأجمعوا [٢٠٦/ ب] على الذي في النحل أنه بهذه الترجمة «٥»؛ لأن المعنى: لنسكننهم مسكنا صالحا، وهو المدينة «٦». وكلهم همز الياء في الموضعين «٧»، إلا ما رواه الأصبهاني «٨» عن أصحابه عن ورش، والشموني وابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر أنهما أبدلا الهمزة ياء مفتوحة، لانكسار ما قبلها «٩».
(١) تقدمت ترجمته ص ٧٦. (٢) إسحاق بن محمد، أبو محمد المسيبي المخزومي، من جلة أصحاب نافع المحققين، قال ابن الجزري: إمام جليل، عالم بالحديث، قيم في قراءة نافع، ضابط لها محقق فقيه، مات سنة ٢٠٦ هـ. غاية ١/ ١٥٧، وانظر معرفة ١/ ١٤٧. والمسيبي: بضم الميم وفتح السين وياء مشددة بعدها باء، نسبة إلى جده الأعلى" المسيب بن أبي السائب". الأنساب ٥/ ٢٩٩. (٣) وهي قراءة يعقوب البصري- أحد العشرة- انظر النشر ٢/ ٣٤٣، البدور الزاهرة ص ٢٤٤. (٤) التيسير ص ١٧٤، النشر ٢/ ٣٤٤، وانظر المغني في التوجيه ٣/ ١٣٠. (٥) يريد بقوله" الترجمة" أي:" التعبير عن ضبط القراءة، وبيانها"، والآية التي في سورة النحل هي قوله والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة (٤١)، والمراد: أن آية النحل أجمع القراء على قراءتها بالباء. (٦) ورجح هذا المعنى ابن جرير الطبري في تفسيره، وذكر أنه قول ابن عباس وقتادة والشعبي وغيرهم ١٤/ ١٠٧. (٧) يعني: الذي في" النحل" وهنا. (٨) محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم، أبو بكر الأصبهاني، إمام عصره في رواية ورش لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، وحذق في معرفة حرف نافع، مات سنة ٢٩٦ هـ معرفة ١/ ٢٣٢، غاية ٢/ ١٦٩. (٩) وهي قراءة أبي جعفر، النشر ١/ ٣٩٦، باب الهمز المفرد.
1466 · ص1467 · ج4
وقرأت أنا في رواية يونس «١» عن ورش بالهمز وتركه. حرف: وكلهم قرأ غرفا [٥٨] بفتح الراء إلا ما رواه عبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر أنه ضمّ الراء، ولم يروه غيره. حرف: قرأ ابن كثير ونافع- في رواية قالون والمسيّبي- وابن عامر- في رواية ابن عتبة «٢» - وحمزة والكسائي وليتمتعوا [٦٦] بإسكان اللام جعلوها لام الأمر «٣». واختلف عن أبي بكر وعن حفص، فأما أبو بكر فروى عنه الكسائي والبرجمي ويحيى الجعفي والأعشى من رواية الشموني وابن غالب والخوّاص «٤» والجيزي بإسكان اللام، قال الكسائي على الوعيد «٥». وروى عنه يحيى بن آدم والعليمي وابن أبي أمية وابن أبي حمّاد «٦»، وحسين الجعفي ويزيد بن عبد الواحد والتيمي عن الأعشى بكسر اللام، وكذلك روى حمّاد والمفضل عن عاصم. وأما حفص فروى عنه هبيرة «٧» بإسكان اللام،
(١) يونس بن عبد الأعلى، أبو موسى الصدفي، قرأ على ورش، وهو إمام كبير، ومقرئ محدث ثقة صالح، مات سنة ٢٦٤ هـ. معرفة ١/ ١٨٩، غاية ٢/ ٤٠٦، وفي التقريب ص ٦١٣: ثقة. (٢) الوليد بن عتبة، أبو العباس الأشجعي، مقرئ حاذق معروف ضابط، عرض على أيوب بن تميم، مات سنة ٢٤٠ هـ. معرفة ١/ ٢٠١، غاية ٢/ ٣٦٠، وقال في التقريب ص ٢٨٣: ثقة. وروايته هذه لم يذكرها المصنف في التيسير، ولا ابن الجزري في النشر. (٣) انظر المغني في التوجيه ٣/ ١٣١. (٤) في هامش (ت) " الخواص اسمه محمد بن إبراهيم"، هو محمد بن إبراهيم بن أحمد أبو بكر الخواص، روى عن الأعشى عن أبي بكر. غاية ٢/ ٤٣. والخواص: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو، وفي آخرها صاد مهملة، هذه الكلمة اسم لمن ينسخ الخوص، الذي يعمل المراوح من سعف النخل. الأنساب ٢/ ٤١١. (٥) قوله" على الوعيد" يعنى: أنه على قراءة الإسكان يكون في الكلام معنى التهديد والوعيد، انظر المغني ٣/ ١٣١. (٦) عبد الرحمن بن سكين، أبو محمد، ابن أبي حماد، روى القراءة عرضا عن حمزة، وأبي بكر، وروى الحروف عن نافع. غاية ١/ ٣٧٠. (٧) هبيرة بن محمد التمار، أبو عمر الأبراش، بغدادي مشهور بالإقراء والمعرفة، قرأ على حفص. معرفة ١/ ٢٠٥، غاية ٢/ ٣٥٣.
→ prev 1465–1466 / 1867 next ←