← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1681 · ص1682 · ج4
ذكر اختلافهم في سورة والمرسلات حرف: قرأ الحرميان وابن عامر وعاصم في غير رواية حفص أو نذرا [٦] بضم النون والذال، وقرأ الباقون بإسكانها «١». واختلف عن أبي بكر في قوله: عذرا فروى الأعشى والبرجمي والمنذر بن محمد عن هارون عن حسين أنه ثقّل الذال «٢»، وروى عنه سائر الرواة أنه خففها «٣»، وكذلك روى الجيزي عن الشموني عن الأعشى وموسى بن إسحاق عن هارون عن حسين وأبو بكر القرسي «٤» عن حسين، حكى ذلك عنهما ابن مجاهد في كتاب قراءة عاصم، وحكى في الجامع عن هارون عن حسين مثقلة. قال الجيزي عن الشموني بتخفيف عذرا وتشديد نذرا [٦] يعني بضم ذالها. روى الوليد بن عتبة عن أيوب بإسناده عن ابن عامر عذرا بضم الذال قال: واختلف فيها عن ابن عامر. حرف: قرأ أبو عمرو وإذا الرسل وقّتت [١١] بالواو مضمومة، وقرأ الباقون بهمزة مضمومة «٥» تكتب ألفا لكونها ابتداء، وكذلك رسمت في الإمام وفي سائر المصاحف. حرف: قرأ نافع والكسائي فقدّرنا [٢٣] بتشديد الدال، وكذلك روى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، وقرأ الباقون بتخفيفها «٦».
(١) التيسير ص ٢١٨. (٢) أي: حركها بالرفع، وقوله «خففها» أي: سكنها، وانظر: المبسوط ص ٣٩١، السبعة ص ٦٦٦. (٣) وهي المعتمدة عن أبي بكر، حيث أنه لم يحرك الذال من عذرا إلا يعقوب وحده من القراء العشرة، من طريق روح. انظر: النشر ٢/ ٢١٧، البدور الزاهرة ص ٣٢٢. (٤) كذا في (ت)، وفي (م) «الهرسي»، وكلاهما خطأ، والصواب «القورسي»، وما أثبته هو ما في غاية النهاية ١/ ١٨٥، والأنساب ٤/ ٥٥٨، وقال:) القورسي (بضم القاف والراء، هذه النسبة إلى قورس، وظني أنها من قرى حلب، والله أعلم ... ). وقال ابن الجزري عن القورسي هذا: «أبو بكر القورسي وأخوه لا أعرفهما». (٥) التيسير ص ٢١٨. (٦) المصدر السابق.
1682 · ص1683 · ج4
حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي كأنه جمالت [٣٣] بغير ألف على التوحيد، ووقف عاصم وحمزة بالتاء، ووقف الكسائي بالهاء ممالة، وقرأ الباقون جمالات بالألف على الجمع «١»، وكلهم كسر الجيم إلا ما رواه هارون بن حاتم عن حسين عن أبي بكر عن عاصم وسلامة بن هارون عن أبي معمر عن البزّي عن ابن كثير وعبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر أنهم ضمّوها «٢». وروى خلّاد والرفاعي وحسين عن أبي بكر أنه يكسرها مثل الجماعة. حرف: وكلهم قرأ هذا يوم لا ينطقون [٣٥] بالرفع «٣» إلا ما رواه يحيى بن سليمان الجعفي عن أبي بكر عن عاصم أنه نصب «٤» وبالياء «٥» إلا ما رواه قتيبة عن الكسائي أنه يقف بالياء، ولم يذكر الوصل وهو إذا وقف بالياء وصل كذلك لا شك. وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان لا يصل مثل ذلك ويتعمّد الوقف عليه، وروى ابن سعدان عن اليزيدي عنه أنه كان إذا وصل مثل ذلك سكّن النون منه.
(١) المبسوط ص ٣٩٢. (٢) وهي قراءة يعقوب، عن طريق رويس، النشر ٢/ ٣٩٧. (٣) أي: رفع الميم من «يوم». (٤) وهي رواية شاذة، قرأ بها المطوعي، وانظر القراءات الشاذة ص ٩١. (٥) عطف على قوله «بالرفع»، أي بالغيبة.
→ prev 1681–1682 / 1867 next ←