443 · ص444 · ج1
إدغام السين
١١٦٧ - وأما السّين: فكان يدغمها في الزاي في قوله في كوّرت: وإذا النّفوس زوّجت [٧] لا غير، وفي الشين بخلاف عنه في قوله في مريم: واشتعل الرّأس شيبا [٤] لا غير. روى الإدغام في ذلك عن اليزيدي «١» ابنه عبد الله، وبذلك قرأت، وعليه «٢» أكثر أهل الأداء عن اليزيدي، وعن شجاع. [و] «٣» بلغني عن ابن مجاهد أنه «٤» كان يخيّر في ذلك بين الإظهار والإدغام. قال أحمد بن نصر أخذه عليّ ابن مجاهد أولا بالإظهار وآخرا بالإدغام.
١١٦٨ - فأما في قوله في يونس: لا يظلم النّاس شيئا [٤٤] فلا أعلم خلافا في إظهاره في نصّ ولا أداء لخفّة الفتحة، وكذلك لا خلاف في إظهار السين عند الضاد والظاء والتاء في قوله: يأيّها النّاس ضرب مثل [الحج: ٧٣] وبالواد المقدّس طوى [طه: ١٢] وبروح القدس تكلّم [البقرة: ٨٧] لئلا يذهب صفير السين بالإدغام.
إدغام الدال
١١٦٩ - وأما الدال، فكان يدغمها بأيّ حركة تحرّكت إذا تحرّك ما قبلها في خمسة أحرف: في التاء في قوله في البقرة: فى المسجد تلك حدود الله [١٨٧] لا غير. وفي الذال في قوله في المائدة: والقلئد ذلك [٩٧] لا غير. وفي السين في قوله في المؤمنون: عدد سنين [١١٢] لا غير «٥». وفي الشين في قوله في يوسف [٢٦] والأحقاف [١٠]: وو شهد شاهد لا غير. وفي الصاد في قوله في يوسف:
نفقد صواع الملك [٧٢]. وفي القمر: مقعد صدق [٥٥] لا غير.
١١٧٠ - فإن سكن ما قبلها وتحرّكت هي بالضم أو الكسر لا غير أدغمها في تسعة أحرف: في التاء في الموضعين في المائدة من الصّيد تناله [٩٤]، وفي الملك
(١) في م، (اليزيدي عن ابنه) وهو خطأ.
(٢) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر (١/ ٢٩٢) من قول الداني.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) في م (وأنه). ولا موضع للواو هنا.
(٥) في م (المؤمن) وهو خطأ. الآية/ ١١٢.
444 · ص445 · ج1
تكاد تميّز [٨] لا غير، وفي الذال نحو قوله: مّن بعد ذلك [البقرة: ٥٢] والمرفود ذلك [هود: ٩٩، ١٠٠]، ومّن أثر السّجود ذلك [الفتح: ٢٩] والودود ذو العرش [البروج: ١٤، ١٥] وما أشبهه. وفي الظاء في ثلاثة مواضع: في آل عمران [١٠٨] والمؤمن [٣١]: يريد ظلما وفي المائدة: من بعد ظلمه [٣٩] لا غير. وفي الثاء في موضعين في النساء: يريد ثواب الدّنيا [١٣٤]، وفي سبحان لمن نّريد ثمّ جعلنا [١٨] لا غير، وفي الزاي في موضعين أيضا: في الكهف: تريد زينة الحيوة الدّنيا [٢٨]، وفي النور: يكاد زيتها يضىء [٣٥] لا غير. وفي السين في موضعين:
في إبراهيم: فى الأصفاد سرابيلهم [٥٠]، وفي النور: يكاد سنا برقه [٤٣] لا غير «١»، وفي الصّاد في موضعين: في مريم: فى المهد صبيّا [١٢ و ٢٩]، وفي النور: ومن بعد صلوة العشاء [٥٨] لا غير، وفي الضاد في ثلاثة مواضع: في يونس [٢١] وفصّلت [٥٠]: بعد ضرّاء، وفي الروم: من بعد ضعف [الروم: ٥٤] لا غير «٢». وفي الجيم في موضعين: في البقرة: وقتل داود جالوت [٢٥١]، وفي فصّلت: دار الخلد جزاء [٢٨] لا غير.
١١٧١ - وقد كان ابن مجاهد لا يرى الإدغام في قوله: دار الخلد جزاء؛ لأن الساكن قبل الدال فيه غير حرف مدّ ولين، فامتنع الإدغام؛ لأنه يلتقي «٣» ساكنان معه في ذلك، وكان غير ابن مجاهد من أهل الأداء يرى الإدغام فيه؛ لقوة حركة الدال «٤»؛ ولأن الإشارة إليها متمكّنة «٥»، وبذلك قرأت وبه كان يأخذ ابن شنبوذ وابن المنادي وغيرهما من أهل الأداء، ولا فرق بين هذا الحرف وسائر ما تقدم من نظائره- مما قبل الدال فيه ساكن غير حرف مدّ ولين «٦» -، وفي امتناع الإدغام لأجل الساكنين، وفي جوازه لقوّة حركة الدال.
(١) قال ابن الجزري في النشر (١/ ٢٩١): ولم يذكر الداني (كيد ساحر) بل تركه سهوا.
(٢) أبو عمرو يضم الضاد. انظر النشر ٢/ ٣٤٥، السبعة/ ٥٠٨.
(٣) في م (يكتفي). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٤) في م (جرة) بدل الحركة.
(٥) كذا في ت، م، والمراد بالإشارة هنا الإخفاء، وهو الروم، ويعبر عنه بالاختلاس. انظر النشر ١/ ٢٩٩. وسيأتي بيانه في الفقرة التالية.
(٦) في ت، م: (وفي). وزيادة الواو خطأ؛ لأنها تؤدي إلى اضطراب السياق.