473 · ص474 · ج1
سكت أبي بكر على الساكن قبل الهمز
١٢٧٠ - حدّثنا فارس بن أحمد «١»، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا الحسن بن داود، عن القاسم بن أحمد، عن محمد بن حبيب، عن الأعشى، عن أبي بكر، عن عاصم بما أنزل إليك [البقرة: ٤] يمد- يعني الألف لاستقبال الهمزة- مدّا طويلا، ويقطع قطعا شديدا. وكذلك كل واو ساكنة قبلها ضمة، أو ياء ساكنة قبلها كسرة، إذا استقبلتها همزة، همز أيضا وقطع قالوا إنّما نحن [البقرة: ١١] فى أنفسكم [البقرة:
٢٣٥] أولئك على هدى [البقرة: ٥] يمدّ أولئك قبل الهمزة ويسكت، ثم يهمز وكذلك أولاء على أثرى [طه: ٨٤] وهؤلاء [البقرة: ١١] وهأنتم [آل عمران:
٦٦]. ولم يأت بالسّكت على حرف المدّ قبل الهمزة في المتصل والمنفصل إلا الأعشى عن أبي بكر من رواية الشّموني عنه لا غير.
١٢٧١ - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد حدّثهم قال: حدّثنا وكيع «٢»، حدّثنا أحمد بن حميد أبو جعفر المقرئ [حدثنا أبو حفص] «٣»، حدّثنا محمد بن حفص، قال: كان أبو عمر لا يمدّ الشديد، ولا يمدّ إلا ما كان ياء بعد ألف مثل:
قائلون [الأعراف: ٤] وخائفين [البقرة: ١١٤] والملئكة [البقرة: ٣١] وإسرءيل [البقرة: ٤٠] وأولئك [البقرة: ٥] وكان يفضّل إسرءيل على بنى.
وذكر «٤» لنا في الباب كمذهب ابن كثير، وكذلك حكى وهب المروزي «٥» عن الحسن ابن المبارك عن عمرو بن الصباح عن محمد بن حفص عن حفص سواء.
١٢٧٢ - وقال ابن مجاهد في كتاب قراءة عاصم: قال لي أحمد بن سهل الأشناني: أنه تعلم القرآن من عبيد بن الصباح، وقرأ عبيد على أبي عمر «٦»، وإنّه قرأ
(١) انظر الطريق/ ٢٤٩. وإسناده صحيح.
(٢) وكيع هو محمد بن خلف بن حيان، وأبو حفص هو عمرو بن الصباح، وابن حميد اسمه أحمد بن محمد بن حميد. والإسناد صحيح. وطريق عمرو بن الصباح عن محمد بن حفص، عن حفص بن سليمان خارج عن طرق جامع البيان.
(٣) سقط من ت، م. والتصحيح من الفقرة/ ١٧٩٠، وانظر غاية النهاية ٢/ ١٣٥.
(٤) في ت، م: (وذكرنا)، ولا يناسب المقام.
(٥) وهب بن عبد الله، تقدم. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٦) هو حفص راوية عاصم.
474 · ص475 · ج1
على جماعة من أصحاب أبي حفص «١»، قال: فلم أعرف إلا التمكين في سائر القرآن، ولا أعرف مد ما كانت الهمزة منه، وترك المدّ فيما كانت الهمزة من غيره.
١٢٧٣ - وروى ابن شنبوذ أداء عن محمد بن موسى الصّفار «٢»، عن القواس ومحمد بن الفضل «٣»، زرقان «٤»، عن حفص: ترك مدّ حرف لحرف في جميع القرآن.
١٢٧٤ - وأما حمزة: فحدّثنا ابن علي «٥»، حدّثنا ابن مجاهد، قال: كان حمزة يميز في المدّ بين الهمزتين المتفقتين المفتوحتين والمرفوعتين والمخفوضتين، فقال خلف عن سليم: أطول المدّ عند حمزة ما كان مثل تلقاء أصحب النّار [الأعراف: ٤٧] وجاء أحدهم [المؤمنون: ٩٩] وكذلك ما أتى من الهمز مفتوحا، وإن كان همزة واحدة مثل يأيّها قال: وأمدّ الذي دون ذلك مثل خائفين [البقرة: ١١٤] والملئكة [البقرة: ٣١] وبنى إسرءيل [البقرة: ٨٣] وأقصر المدّ عنده أولئك [البقرة: ٥] «٦». قال سليم قال حمزة: إذا مددت الحرف ثم همزت فالمدّ يجزئ عن السكت «٧» قبل الهمزة.
(١) أي وإن أحمد بن سهل الأشناني.
(٢) هو عمرو بن الصباح.
(٣) ترجمة ابن الجزري في غاية النهاية مرتين، مرة في (٢/ ٢٦٨)، وأخرى في (٢/ ٢٦٩) ولم يذكر في الترجمة الأولى أيّ صلة له بالقواس ولا بمحمد بن الفضل، وقال في الترجمة الثانية:
كذا سماه الأهوازي، وزعم أنه قرأ على أبي شعيب السوسي القواس، فوهم في ذلك، والصواب أنه أحمد بن موسى الصفار. ثم قال: روى القراءة عنه عرضا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ في سنة إحدى وثمانين ومائتين.
- وترجم أحمد بن موسى الصفار، أبا جعفر في غاية النهاية (١/ ١٤٣)، فذكر قراءته على أبي شعيب صالح بن محمد القواس، ومحمد بن الفضل وغيرهما، وعليه فمحمد بن موسى المذكور عند الداني هنا وهو أحمد بن موسى الصفار، والله أعلم.
وطريقه على القواس ليس من طرق جامع البيان، وهو من طرق المستنير، وكفاية أبي العز، والكامل كما أشار في غاية النهاية ١/ ١٤٣.
(٤) محمد بن الفضل البغدادي يعرف بزرقان، أخذ القراءة عرضا عن حفص عن عاصم، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن موسى الصفار، ذكر ذلك ابن شنبوذ وأبو إسحاق الطبري غاية ٢/ ٢٢٩. وطريق الصفار عنه ليس من طرق جامع البيان وهو من طرق المستنير كما أشار في غاية النهاية ١/ ١٤٣.
(٥) في ت، م: (ابن زرقان). وهو خطأ؛ لأن زرقان لقبه كما في غاية النهاية ٢/ ٢٢٩.
(٦) هو محمد بن أحمد بن علي الكاتب. وهذا النص في السبعة/ ١٣٥.
(٧) ونقل ابن الجزري في النشر (١/ ٣١٧) هذه الرواية عن خلف عن سليم ثم قال: وليس العمل على ذلك عند أحد من الأئمة؛ بل المأخوذ به عند أئمة الأمصار في سائر الأعصار خلافه؛ إذ