← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
599 · ص600 · ج2
١٧٧٦ - ويؤيد ما روينا في هذا الضرب وقف «١» حمزة فيه على اللام قبل الهمزة يسيرا في حال الوصل، ألا ترى أنه لم يقف على اللام إلا والهمز بعدها عنده في حكم المبتدأة التي يلزمها التحقيق بإجماع. وإن كانت في ذلك متصلة باللام في الخط؟ ١٧٧٧ - وكان آخرون يرون تسهيل الهمزات في ذلك كله، والوقوف على ما تقدم «٢» من شرحه اعتدادا بما صيّر «٣» به متوسطا؛ إذ ليس شيء من ذلك إلا وله فائدة من تأثير عمل ومعنى كحرف الجر، وتأثير معنى فقط كحرف التنبيه، والنداء وهمزة الاستفهام والألف واللام وغير ذلك يوجد ذلك بوجوده ويعدم بعدمه. وإذا كان كذلك، جرى مجرى الأصلي في الاحتياج إلى الإتيان به على صيغته؛ لتأدية تلك الفائدة، وإذا جرى مجرى الأصلي فيما ذكرناه فواجب أن يجرى مجراه في الاعتداد به في تسهيل الهمزة التي تقع بعده في حال الوقف في مذهب حمزة. وهذا مذهب شيخنا أبي الفتح «٤»، والجمهور من أهل الأداء وهو اختياري. ١٧٧٨ - وقد حكى خلف في كتاب الوقف له ما يدل على ذلك، وذلك أنه قال: أئنّ لنا [الأعراف: ١١٣] وأءنّك [يوسف: ٩٠] يقف عليها بغير همز يشبه الياء على وزن أعن. ١٧٧٩ - وحدّثنا محمد «٥» بن علي، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، قال: حدّثنا أبو شبل، قال: حدّثنا أبو العباس الورّاق، قال: حدّثنا خلف، قال: سمعت الكسائي يقول: من وقف على أئنّكم «٦»، وأئنّ لنا بغير همز وقف على الياء بشبه الهمزة.
وليس من رجال جامع البيان. (١) أي سكت حمزة. (٢) من قواعد حمزة في تسهيل الهمز المتوسط عند الوقف. (٣) في ت، م: (اعتدادا بما ضرب به متوسطان) وهو غير مفهوم. (٤) فارس بن أحمد. (٥) محمد بن أحمد بن علي، ومحمد بن القاسم بن الأنباري، وأحمد بن إبراهيم بن عثمان الوراق، وأبو شبل اسمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله ابن واقد، جميعهم تقدموا والإسناد صحيح، والطريق خارج عن طرق جامع البيان. (٦) وانظر إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٤١٩.
600 · ص601 · ج2
١٧٨٠ - وروى أبو سلمة «١» عن رجاله الكوفيين: أنهم كانوا يقفون على الأوّلين، والأخرين ونحوهما بفتح اللام من غير همز. ١٧٨١ - وقال ابن «٢» واصل عن خلف وعن ابن سعدان عن سليم عن حمزة ولهم عذاب أليم [البقرة: ١٠] وو إنّها لكبيرة إلّا [البقرة: ٤٥] وما أشبههما بتحقيق الهمزة عند الوقف في ذلك، قال: وكان حمزة يصل قوله: مّن أرضنآ [إبراهيم: ١٣] وإنّا معكم إنّما [البقرة: ١٤] «٣»، بقطع الألف، والوقف «٤» على النون والميم فيهما. ١٧٨٢ - وروى أبو سلمة عن رجاله الكوفيين أنهم كانوا يقفون على قد أفلح [المؤمنون: ١] ومن أجل ذلك [المائدة: ٣٢] ونحوهما بغير همز. ١٧٨٣ - وقال أحمد بن «٥» نصر: كان حمزة يقف على شآء أنشره [عبس: ٢٢] وجآء أحدهم [المؤمنون: ٩٩] ومّن النّسآء إلّا [النساء: ٢٢] وأوليآء أولئك [الأحقاف: ٣٢] بهمز الأولى وترك الثانية كقراءة ورش. ١٧٨٤ - قال أبو عمرو: وما رواه خلف وابن سعدان نصّا عن سليم عن حمزة، وتابعهما عليه سائر الرّواة وعامّة أهل الأداء من تحقيق الهمزات المبتدآت مع السّواكن وغيرها وصلا ووقفا [٧٤/ و] فهو الصحيح المعمول عليه والمأخوذ به، وبالله التوفيق. فصل في روايات الوقف على الهمز ورواته ١٧٨٥ - فأما الرواة عن هشام وحمزة وغيرهما من الأئمة، والرّوايات «٦» عنهم في الوقف على المهموز: ١٧٨٦ - فقال الحلواني في جامعه عن هشام: إنه يقف إذا كانت الهمزة في آخر الحرف بغير همز، مثل الخبء [النمل: ٢٥] ودفء [النحل: ٥] ونحوه وما كان
(١) عبد الرحمن بن إسحاق. (٢) محمد بن أحمد بن واصل. (٣) وفي ت، م: (إنا معكم وإنما) وهو خطأ. (٤) أي السكت على (من) وعلى (معكم). (٥) أبو بكر الشذائي. (٦) في ت، م: (الرواة) ولا يستقيم بها السياق.
→ prev 599–600 / 1867 next ←