699 · ص700 · ج2
[٨٩/ ظ]، مبطح «١»، الراء، ويرى [البقرة: ١٦٥] وافترى [آل عمران: ٩٤] الراء مقعورة، قال أبو عمرو: فدلّ هذا على أنه يميل بين بين «٢» ما كان اسما، وقبل آخره فيه «٣» حرف راء، ويفتح ما كان فعلا على هذا النحو. وقرأت من طريقه «٤» ما كان اسما أو فعلا من ذوات الراء وغيرها بين الفتح والإمالة، وكذلك روى داود وعبد الصمد وأبو يعقوب عن ورش في جميع الباب، فقالوا عنه عن نافع ترى أعينهم [المائدة: ٨٣] ورءا كوكبا [الأنعام: ٧٦] وافترى [آل عمران: ٩٤] وتترا [المؤمنون: ٤٤] وتتمارى [النجم: ٥٥] ولليسرى وللعسرى، والنّصرى [البقرة:
٦٢] والحوايآ [الأنعام: ١٤٦] واليتمى [البقرة: ٨٣] وكسالى [النساء: ١٤٢] وفردى [الأنعام: ٩٤] والقرى [الأنعام: ٩٢] والهدى [البقرة: ١٢٠] وأعمى [الرعد: ١٩]، ويأسفى [يوسف: ٨٤]، وو أبقى [طه: ٧١]، وسيمى [البقرة: ٢٨٢] وضيزى [النجم: ٢٢]، والتّورئة [آل عمران: ٣] وما أشبهه ذلك، كما يخرج من الفم فيما بين ذلك وسطا من اللفظ في القرآن كله، وهذا القول منهم، مؤذن «٥» بإطلاق القياس في ذوات الياء أسماء كنّ أو أفعالا حشوا وقعن أو فواصل، راء كان الحرف الواقع قبل الألف المنقلبة عن الياء المرسومة ياء أو غير راء.
مراتب الفتح والإمالة عند القراء الأئمة
٢٠٨٢ - قال أبو عمرو: ومعنى قول أصحاب ورش عنه عن نافع في هذا الضرب، وفي غيره من الممال فيما بين ذلك وسطا من اللفظ أي فيما بين الفتح الذي يستعمله ابن كثير وعاصم، وبين الإمالة التي يستعملها حمزة والكسائي إلا أنه إلى الإمالة أقرب، ومعنى قول من وافق ورشا من أصحاب نافع على تلك العبارة فيما بين ذلك الفتح، وبين تلك [الإمالة] إلا أنه إلى الفتح أقرب، وإمالة حمزة أشبع من إمالة الكسائي، وإمالة الكسائي أشبع من إمالة أبي عمرو، وفتح عاصم أشبع من فتح
(١) في م: (سطح) وهو تحريف وبطح الراء إمالتها، وقعرها تفخيمها، كما يتضح من السياق.
وانظر الفقرات/ ٢٣٤٩، ٢٣٥١، ٢٣٥٣.
(٢) في ت، م: (وما كان). وزيادة الواو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٣) في ت، م: (حرف فيه) ولا يستقيم به السياق.
(٤) من الطريق التاسع والسبعين.
(٥) في م: (فمودون). وهو تحريف.
700 · ص701 · ج2
ابن كثير [وفتح ابن كثير] «١» أشبع من فتح نافع، وابن عامر.
٢٠٨٣ - وقال الأصبهاني عن ورش: «بلى» بإشمام «٢» الإضجاع، وقياس ذلك عسى [البقرة: ٢١٦] ومتى [البقرة: ٢١٤] وأنّى [البقرة: ٢٢٣] وسائر حروف المعاني. وقال أحمد بن «٣» صالح عن ورش وقالون هداى [البقرة: ٣٨] الدال بين الفتح والكسر وقال عنهما: يويلتى [المائدة: ٣١] ويأسفى [يوسف: ٨٤] التاء والفاء وسط.
وقال أصحاب قالون والمسيّبي عنهما يويلتى منتصبة التاء، وقال الأصبهاني عن ورش: يويلتى ويأسفى بالتفخيم، وقال خلف عن المسيّبي: يويلتى إلى التفخيم أقرب.
٢٠٨٤ - وروى أبو عبيد «٤» ومحمد بن «٥» خالد البرمكي عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع فتلقّى ءادم [البقرة: ٣٧] بإشمام الكسر قليلا. وكذلك قوله:
فسوّئهنّ [البقرة: ٢٩] وكذلك كل ما كان بالياء، مثل: إذا هوى [النجم: ١] وأعطى [طه: ٥٠] وو أكدى [النجم: ٣٤] وو أبقى [طه: ٧١].
٢٠٨٥ - حدّثنا الفارسي «٦» عن أبي طاهر عن ابن مجاهد عن قراءته في رواية
(١) سقطت: (وفتح ابن كثير) من م.
(٢) في م: (بإشباع). والذي في النشر ٢/ ٤٢: وانفرد بإمالته أيضا أبو الفرج النهرواني عن الأصبهاني عن ورش فخالف سائر الرواة عنه. أه. فالمراد من إشمام الاضجاع، أو إشباع الاضجاع. الإمالة الكبرى، والله أعلم.
(٣) سقطت (صالح عن) من م.
(٤) في ت، م: (أبو عبيد). ولا تعرف لأبي عبيد رواية عن الدوري، إضافة إلى أن أبا عبيد القاسم بن سلام توفى قبل الدوري بعشرين سنة تقريبا. انظر غاية النهاية ١/ ٢٥٥، ٢/ ١٧. هذا، وقد ذكر ابن الجزري في تلامذة الدوري محمد بن عبيد الرازي. انظر غالية ١/ ٢٥٦.
وهو محمد بن عبيد الله بن الحسن بن سعيد، أبو عبد الله الرازي، مقرئ متصدر، قرأ على أبي عمر الدوري وغيره. غاية ٢/ ١٩٤. فلعله هو والله أعلم. وطريقه خارج عن طرق جامع البيان.
(٥) محمد بن خالد هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن خالد تقدم في الفقرة/ ١٤٩٩ أن طريقه عن الدوري عن إسماعيل ليس في جامع البيان.
(٦) هذا الطريق خارج عن جامع البيان.