745 · ص746 · ج2
والحساب والكتاب وبارئكم والأحبار وو الرّهبان وقرأت في هذه المواضع كلها في رواية الأعشى من طريق النقّار «١» عن الخياط عن الشموني عنه [و] «٢» من طريق ابن غالب «٣» بإخلاص الفتح. وكذلك نصّ عليها النقّار في كتابه.
وقال حسين «٤» المروزي عن حفص عن عاصم أنه لم يكن يميل الكتب والحساب.
٢٢٣٦ - وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون عن نافع: التاء من الكتب مفتوحة وسطا من ذلك. وقال الأصبهاني «٥» عن أصحابه عن ورش:
الكتب بالتفخيم وترك الإضجاع. وقال داود بن أبي طيبة عن ورش: ليس في قراءة نافع فتح شديد ولا بطح ولكنه كما يخرج وسطا من اللفظ، وذلك قياس قول أبي يعقوب «٦» وأبي الأزهر «٧» عنه، وقال أحمد بن صالح عن قالون «ذلك» الذال لا مكسورة ولا مفتوحة وسطا من ذلك، وقال عن ورش وقالون: ماذآ أراد الله بهذا [البقرة: ٢٦] لا مفتوحة ولا مكسورة وسطا من ذلك، وقال الأصبهاني: عن ورش ماذآ بغير إمالة، وقال أحمد «٨» عن ورش عن نافع: ونردّ على أعقابنا [الأنعام:
٧١] بالإمالة وقياس ذلك بآيتنآ «٩» [البقرة: ٣٩] وو الله ربّنا [الأنعام: ٢٣] وو فى ءاذاننا [فصلت: ٥] وو لإخوننا [الحشر: ١٠] وبآياتنا [البقرة: ٧١] وما أشبهه إذا كان كناية عن جميع المتكلمين وقبل النون كسرة، وقرأت جميع ذلك للجماعة من جميع الطرق بإخلاص الفتح.
(١) من الطريقين: الستين، والحادي والستين، وكلاهما بعد المائتين.
(٢) زيادة ليستقيم السياق. وهي ثابتة في الموضح ل ٧٥/ ظ.
(٣) من الطريق الثاني والستين بعد المائتين.
(٤) ابن محمد وطريقه هو السادس عشر بعد الثلاث مائة.
(٥) محمد بن عبد الرحيم.
(٦) يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق.
(٧) عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم.
(٨) ابن صالح.
(٩) وفي م: (بآياتنا ولا) ولا يوجد في التنزيل، وفي ت: (بآياتنا ولام والله) وهو خطأ؛ لأنه لا يستقيم به السياق.
746 · ص747 · ج2
فصل [في إمالات نصير عن الكسائي]
٢٢٣٧ - وروى أيضا نصير عن الكسائي في كتابه الذي جمع فيه حروفه، وروته الجماعة عنه أنه أمال حروفا لم يتابعه على روايتها عنه أحد من أصحابه وهو قوله: فرشا [٢٢] وبنآء [٢٢] في أول البقرة، والدّمآء [البقرة: ٣٠] ودمآءكم [البقرة: ٨٤] وو لا دمآؤها «١» [الحج: ٣٧] وما كان من لفظه حيث وقع ومن بقلها وقثّآئها وفومها وعدسها وبصلها [البقرة: ٦١] وما أشبه ذلك من هاء المؤنث إذا وقع قبلها كسرة نحو: مّن فوقها [الزمر: ٢٠] ومن بقلها [البقرة: ٦١] ومن تحتها [البقرة: ٢٥] ومن أنبآئها [الأعراف: ١٠١] وفى أمّها «٢» [القصص: ٥٩] وفى جيدها [المسد: ٥] حيث وقع، وأمال حتّى في جميع القرآن، وإنّ الله أمال فتحة النون والألف فيه وأخلصها في الحرف «٣» الثاني وهو قوله: وإنّآ إليه رجعون [البقرة: ١٥٦]، وكذا روى قتيبة عن الكسائي فيهما كرواية نصير سواء.
٢٢٣٨ - وأمال ترآءت الفئتان في الأنفال [٤٨] وفلمّا رأته في النمل [٤٤] أمال فتحة الراء فيهما. وأمال في إبراهيم [٥٠] مّن قطران، وفي قريش [٢]: رحلة الشّتآء وفي الكوثر [٣] إنّ شانئك، وفي المسد [٥] جيدها وفي الناس [٩٦/ ظ] [٤] الخنّاس أمال «٤» في هذه المواضع كلها الألف وفتحة الحرف الذي قبلها إمالة بين بين من غير إشباع، كذا ترجم عن ذلك وعن سائر حروف الإمالة، وكذلك حكى أبو عبيد وابن جبير وقتيبة عن الكسائي أن إمالته متوسطة وأنها دون إمالة حمزة.
٢٢٣٩ - وقرأت أنا لنصير بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم من هذه الحروف التي انفرد بروايتها إلا قوله: حتّى حيث وقع فإني قرأته على أبي الفتح «٥» عن
(١) وفي ت، م: (ولا دماءكم) ولا يوجد في التنزيل.
(٢) قرأها الكسائي بكسر الهمزة في الوصل. انظر النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة/ ٢٢٨.
(٣) في ت: (الحرفين والثاني)، وفي م: (الحرفين الثاني) ولا يستقيم السياق بأي منهما.
(٤) في م: (إمالة) ولا يستقيم بها السياق.
(٥) من الطريق السابع والتسعين بعد الثلاث مائة.